فهد الخالدي

دعونا نحاول .. !!

 تتكرر مع بداية كل عام دراسي نفس المواقف الطارئة تقريباً في مؤسسات التعليم العام، وسبب تكرارها يكمن في أن الحلول التي توجه للتغلب عليها ربما تكون أيضاً عاجلة وطارئة (حتى لا نقول مرتجلة وغير معد لها مسبقاً)، ما يدفع الكثيرين للتساؤل: لماذا لا توضع لها حلول دائمة رغم تكرارها منذ سنوات طوال مع أنها نفس القضايا تقريباً وإن تفاوتت حدتها بين عام وآخر؟؟الاحتفاء باليوم الوطني للمملكة مناسبة لتنمية الانتماء وتعميقه لدى أبناء الوطن بكافة شرائحهم وقد جاء قرار تعطيل الدوائر الرسمية والخاصة في هذه المناسبة وإقامة الاحتفالات في المناطق بها سعياً لتحقيق هذا الهدف.. ومن ذلك توزيع المعلمين والإداريين واستيفاء احتياج المدارس من الكوادر التربوية والتخصصات التعليمية .. والنقص في بعض المقررات الدراسية والوسائل التعليمية والتجهيزات والكتب.. الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم قبل بدء دوام الطلاب والهيئات التعليمية، وكذلك تلبية رغبات الطلاب وأولياء أمورهم في الانتقال إلى مدارس جديدة تبعاً لتغير المرحلة الدراسية أو مكان إقامة الأسرة، وأحياناً حالات نقل المعلمين والمعلمات المتأخرة .. حبذا لو وضعت حلول لهذه القضايا في وقت مبكر بحيث يبدأ الاستعداد لمواجهتها انطلاقاً من حصرها مع بداية العام الحالي والعمل على عدم تكرارها بعد عام من الآن، فلعل ذلك يكون مفيداً في عدم تكرارها. دعونا نحاول أن تكون حلولنا مبكرة واستباقية وليست آنية، لأن تلك هي أسباب عودة القضايا نفسها وكأننا في حلقة مفرغة كل عام.. فما تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد.  الاحتفاء باليوم الوطني للمملكة مناسبة لتنمية الانتماء وتعميقه لدى أبناء الوطن بكافة شرائحهم. وقد جاء قرار تعطيل الدوائر الرسمية والخاصة في هذه المناسبة وإقامة الاحتفالات في المناطق بها سعياً لتحقيق هذا الهدف، وكذلك يأتي التعميم السنوي على الجهات التعليمية بمراحلها المختلفة بضرورة إقامة البرامج التوجيهية والتوعوية بهذه المناسبة لنفس الغرض، لكن المطلوب من الجهات والمؤسسات التعليمية بوجه خاص أن تعد لهذه المناسبة الغالية إعداداً جيداً يليق بها، وأن تستفيد من كافة الخبرات والتجارب الناجحة، وتستضيف المؤرخين والكتاب والموجهين الذين يمتلكون قدرات التواصل والإقناع لتكون البرامج المنفذة قادرة على تحقيق الهدف منها؛ وليكون الاحتفاء باليوم الوطني هادفاً ومحققاً لما قصد منه .. وفاءً بحق الوطن وعرفاناً بما أعطاه، ولمقابلته وفاءً بوفاء وعطاءً بعطاء.. والسعوديون جميعهم جديرون بذلك إن شاء الله.