طرفة عبدالرحمن

ابتسامة الشرقية

نصيحة لعشاق التحديق في الآخرين في الأماكن العامة وغير العامة أيضا، حيث ان هذا (الطبع) عندما يسري في عروق بعض الأشخاص لا يستطيعون التخلص منه في كل الدوائر الاجتماعية التي ينتمون لها فترى الواحد منهم يسلط نظره فيك من أعلى رأسك حتى قدميك حتى لو كنت أحد أقاربه ويراك في كل مناسبة، أو زميلا له في العمل أو الدراسة وملامحك ليست بجديدة عليه أو حتى شخصا عابرا مررت به في السوق!! هذه الفئة لا تستطيع التخلص من عادة إمعان النظر في الآخر بسهولة وهناك حل مؤقت لها وهو: عندما يقع نظر من تحدق به على عينيك صدفة فبدلا من أن تدير وجهك سريعا عنه للجهة الأخرى معترفا له بذنبك الصغير الذي اقترفته، فقط (ابتسم).. فالابتسامة الصغيرة ستحول ذنبك لحسنة وعندما يعم الابتسام بيننا ستتحول نكهة صباحنا وسيتجمل مساؤنا مهما دخل النكد فيه. فمثلاأنا لا أنسى تلك المدينة التي كانت جميلة بطبيعتها وأجوائها لكن خشونة أهلها جعلتني لا أطيق البقاء فيها ولن أعاود كرة الرجوع لها فقد كانت المشاجرات بينهم مستمرة والتي لا تفرق في ذلك بين جنس ومكانلاقت الرسائل النصية التي بعثت بها إدارة العلاقات العامة والإعلام بأمانة المنطقة الشرقية لموظفيها بالدعوة للابتسام للمستفيدين أثرا جميلا ليس فقط لدى مستفيديها بل في الجميع، ذلك ان الدعوة لهذه الابتسامة كانت عامة لجميع الموظفين في جميع الدوائر الحكومية، وهي توجيه جميل من أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، خاصة أن هذا السلوك والخلق الديني الذي حثنا عليه سيد البشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مفقود بيننا وتم اعتناقه في ثقافات عدة خارج الأوطان العربية والإسلامية أحيانا، فما أن تطأ أرجلنا بعض الدول نجد الابتسامة وحسن التعامل حاضرا في ناسها حتى نودعها وسحر أخلاقها يجعلنا في شوق دائم لها، في مقابل هذا أنا لا أنسى تلك المدينة التي كانت جميلة بطبيعتها وأجوائها لكن خشونة أهلها جعلتني لا أطيق البقاء فيها ولن أعاود كرة الرجوع لها فقد كانت المشاجرات بينهم مستمرة والتي لا تفرق في ذلك بين جنس ومكان فتجدها بين رجل وسيدة، كبير وصغير، في مطار أو مطعم أو شارع.. وقد بدت تلك البلد خالية من وجوه مبتسمة وإذا رأيتها صدفة فاعلم انها مرسومة على شفاه غير السكان الأصليين لها!!