يا جسر الملك فهد: أرجوكم لا تستعدوا !!
قرأت أمس خبرا استفزني، إذ أفاد المسؤولون في جسر الملك فهد عن استعدادات تجري لمواجهة تدفق المسافرين خلال إجازة العيد. ومصدر الاستفزاز أننا، كمواطنين نعبر المسارب العادية للجسر بعيدا عن مسرب الـ VIP، نسمع بهذه الجعجعة منذ عقود ولم نر منها حبا ولا طحنا ولا مسارات ولا تيسيرا ولا هم يحزنون. كلام في كلام يتردد في كل موسم ونحن نحصد الريح التي تُطير هذا الكلام إلى الموسم التالي والمواسم العديدة التي تليه.ولمدير عام مؤسسة الجسر بدر العطيشان ونوابه أقول إذا كان الجسر، في القسم السعودي منه، يغص قبل أمس بثلاثمائة أو خمسمائة سيارة، وهذه هي حاله منذ عرفناه وبدأنا رحلات عبوره المضنية والمزعجة، فماذا ستفعلون في العيد حين تأتي السيارات بالآلاف من أصقاع المملكه؟ هل تضحكون علينا أم على أنفسكم أم على الواقع الذي نعرفه أكثر مما تعرفونه؟!ربما كان من الأجدر والأفضل أن تقولوا للناس إننا سنحاول قدر الإمكان تسهيل عبوركم، لكن يجب أن تستعدوا نفسيا لمواجهة الحقيقة التي تواجهونها في كل موسم. وقد يكون، أيضا، من المقبول أن تطلبوا من الناس أن يتجنبوا أوقات الذروة المتوقعة في ساعة كذا أو كذا، حتى لا يعرضوا أنفسهم وعجائزهم وأطفالهم إلى ما لا تحمد عقباه من الانتظار والحر وتعطل السيارات التي تشويها الشمس تحت سمعكم وبصركم. وربما، منعا لأي التباس أو تفاؤل، تقولون إن الجسر سيغص بالسيارات في موسم العيد ولا يوجد لدينا حل لهذه المشكلة وعليكم، معشر العابرين أن تتحملوا ذلك.!! كل هذا، وإن كان مراً، سيكون معقولا ومقبولا، لكنه أفضل بالتأكيد من أن ترسلونا إلى هذه التصريحات الصحفية السمجة التي أكل عليها دهر الجسر وشرب.