محمد العصيمي

كلمة يراد بها باطل..!!

يبدو أنه (مفيش فايدة) فقد حكم أحدهم على مقالتي أمس بأنها: «كلمة يراد بها باطل».. وذلك بالرغم من أنني دعوت في هذه المقالة، بمناسبة دخول رمضان، إلى مراجعات ووقفات ذاتية يحاسب فيها الإنسان نفسه فيما اقترف في حق الآخرين من قذف وشتم وتحقير.. وقلت مستشهدا بالحديث الشريف: (المسلم أخو المسلم..) أنه، صلى الله عليه وسلم، أشار إلى صدره وليس إلى لحيته وثوبه. وكنت أقصد أن التقوى تُصدقها الصدور ولا تدل عليها فقط اللحية أو الثوب أو السمت الشكلي، كما حاول البعض أن يصوروا أو يصدروا لنا، فأين إذا هي الكلمة التي يراد بها باطل؟!!ومع ذلك، ورغم إتهامي بالباطل، سأبقى متفائلا بأن هناك من سمع وفهم كلامي أمس وعاد إلى نفسه وتصرفاته واقترافاته، واكتشف كم هو على خطأ حين شق عن القلوب والنوايا وأرسل الناس إلى الكفر أو الزندقة أو المعصية دون علم ودون حتى أن يعرفهم من قريب أو بعيد. وهذه، طبعا، هي الغاية من تلك المقالة التي استفحت فيها أجواء رمضان وأهديتها لكل من يريد أن يقي نفسه شرور الاعتداء على حقوق الآخرين واختياراتهم لأنفسهم.وبدون أن تفتشوا في قلوب الكلمات أرجو فقط أن تُقلعوا عما عودتم عليه أنفسكم بأنكم (الأعلون) وغيركم أسافل وأنكم فوق الخطأ والنسيان والاستكراه. أنتم ونحن بشر نخطئ ونصيب ونكابر أحيانا، لكن الفرق بين إنسان وآخر هو بقدر ما يعترف هذا الإنسان بخطئه ويصححه ويقاوم مكابراته وحصائد لسانه وقلمه التي قد تضره من حيث لا يعلم.. أنتم لا تحتكرون الحقيقة ولن يسمح لكم أحد بهذا الادعاء ولو حرصتم.