محمد العصيمي

الناكح الأخير.. !!

الكلام التالي لعبدالله الداود وليس لي.. يقول في تغريدة دفاعية عن الإخوان: «الجامية وحزب النور كالزوجات ولاؤهن للناكح الأخير، فيصبح الخوارج (السيسي) هم ولاة الأمر ويغدو ولي الأمر (مرسي) من الخوارج وأحمق من يثق بجامي». والجانب السياسي في الموضوع لا يهمني، لأن أهل مصر أدرى بشعاب الإخوان، التي تمتلئ الآن بالسواطير والدماء والأشلاء ودموع الأمهات المكلومات.  ما يهمني هنا هو عبث الحديث عن المرأة، حين يُخرجون ما في جعبتهم ويصورونها باعتبارها متاعاً (جنسياً) محضاً لا يحمل من معاني الوجود والاستخلاف إلا إمتاع الناكحين من الرجال. ولذلك هي، عند الداود وعند البعض غيره، تنقض وفاءَها وتنقل ولاءَها من ناكحٍ إلى ناكحٍ حتى لا يبقى هذا الولاء وهذا الوفاء إلا للناكح الأخير. وبالتالي نستطيع أن نفهم، كما فهمنا ملايين المرات من قبل، أن عقدة (الأنثى) الجسدية تتحكم في عقول بعض الذكور إلى درجة أنهم يُسقطون هذه العقدة على كل شيء في حياتهم وحياتنا وحياة أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا وبناتنا.   ونحن نعلم، من قراءاتنا البسيطة في علم النفس، أن ألفاظك تنتج عن إشارات عقلك. وحيث يكون عقلك أو تفكيرك تتشكل هذه الألفاظ التي ترسلها باعتبارها ألفاظاً طبيعية، بينما هي عند الآخرين صادمة وجارحة ومؤذية.   ومن هنا يكون طبيعياً، أيضاً، أن يشكل الآخرون ردة فعل قاسية وعنيفة على أفكارك وألفاظك التي تنم بشكل أو بآخر عما يعتمل في ذاتك. وحينها لن يُقبل منك أن تبدي تفاجؤك من ردة فعل هذا أو هذه على رسائلك، لأنك، كما تقول، إنما قصدت كذا وكذا.. الكلمة تكتسب سيادتها الشخصية بمجرد أن تخرج من فمك أو قلمك أو تعبر شوارع تويتر، كما يحدث هذه الأيام.. وزبدة القول هي أن تحترموا نساء المسلمين كما تحترمون رجالهم، وتتخيروا ألفاظكم عند الحديث عنهن وعن مشاعرهن.