محمد العصيمي

ابتكارات التخلف: الجامية والسرويه.. إلخ !!

وضع إنسان جاهل أو أحمق أخبث أهل الأرض بالترتيب على النحو التالي: الجامية، الرافضة، مدعو الليبرالية، اليهود والنصارى، الهندوس. ولا أدري أين وضع نفسه هو ما دام قد أحاط علمه بأهل الأرض جميعا فانتقى ظلما وبهتانا أخبثهم وترك الكوكب الطاهر لنفسه وربعه.؟! وما يعنيني، باعتباري صانعا للحياة وليس هادما لها، أن نتفقه بهذه (الفراغات) التدينية، وليس الدينية، التي نبتكرها كل يوم لتزيدنا تخلفا وبعدا عن عصرنا وشروطه وتقدماته التي تحدث على كل صعيد.شعوب الأرض من غير المسلمين تبني حياتها واقتصاداتها وتكنولوجياتها وتتنافس أيها يفوز بهذا الاختراع أو هذه السوق أو تلك، ونحن لا نزال نرفس في أغلال المعامل الغبية التي تنتج بضائع الإقصاء والإلغاء والنفي والتسفيه والقتل على الهوية الطائفية. وكل يوم يزداد غيرنا تقدما اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا ونزداد نحن تخلفا فكريا وثقافيا إلى درجة أن بعض شبابنا، وقد حارت بهم السبل ومناوشات معاول التخلف، أصبحوا على شفا حفرة من الإلحاد والبعد عن الدين الحق الصافي الخالص لله.والأدهى والأمر أن أشخاصا بعينهم، لمجدهم الشخصي ومكاسبهم الآنية المادية، تحولوا إلى تجار كبار يسوقون هذه البضائع ويؤلبون الناس على مقاطعة البضائع المنافسة، ويسعون بكل ما أوتوا من قوة وطاقة لحشد الجماهير التي تشتري هذه البضائع كلما أخرجوها إلى السوق. وأظن، وما يحدث في مصر الآن خير دليل، إن أفقنا الإسلامي والعربي سيبقى مسدودا لسنوات طويلة قادمة، حيث، بدلا من أن تُدشن معامل تصنيع الحياة،  تُفتح معامل أكبر وأوسع لتصنيع منتجات التخلف والتشدد والتراجع إلى الخلف.. نحن، باختصار، كغثاء السيل، بل أقل قدرا.