رواية الضبعان عن متلازمة العريفي!!
أخي شلاش الضبعان كاتب ساخر يحبه القراء وأنا منهم. وقد كتب لهم أمس عن متلازمة العريفي (المَرضية) التي تصيب النخب والعقول الذكية. وقد أحسن حبيبنا شلاش صنعا حين شخص المسألة على النحو الذي سرده في مقاله وتنبيهه إلى ضرورة إخضاع هذه المتلازمة لمزيد من الفحص والاختبار. ولكي يكون هذا الفحص وهذا الاختبار على المستوى المطلوب أنقل لكم ما جاء في تعريف المتلازمة من المصادر الطبية المعتبرة. المتلازمة أو التناذر (السِندُرُم) مجموعة من الأعراض المرضية والعلامات المتزامنة ذات المصدر الواحد، فعادة ما يستطيع الشخص الذي له أدنى قدر من الثقافة الصحية أن يربط بين ألم الصدر واللوزتين والسعال، أو بين الجوع والصداع، ليعرف دون بالغ عناء أن مصدر الداء واحد. وكل تلك الأعراض هي في الحقيقة ذات منشأ واحد هو زيادة إفراز قشرة ما من غدة ما.وهنا لابد أن نتعاون لنعرف ماذا تفرز غدة متلازمة العريفي ليمكن أن نشخص الحالات المصابة بهذه المتلازمة ونصل إلى العلاج الذي نحافظ به على نخب وأذكياء مجتمعنا. هذه النخب التي كافحت هذه المتلازمة حتى الآن بتطبيق المبدأ الشهير وهو أن الوقاية خير من العلاج.وقد نكتشف ونحن نُشغل المعامل الفكرية لتفكيك شفرة هذه المتلازمة أنها تصيب أول ما تصيب حشود التابعين وتابعيهم، الذين تظهر عليهم أعراض رهابية تتمثل في رفض النقد والتقويم لسبب أو جين المتلازمة أو كلامه وخطبه.. ويتبع ذلك أعراض مرضية أشد يُعبر عنها بالشتم والتجريح والتقليل من أقدار الناس. وهنا نعود إلى متلازمات الفكر الإنساني، التي لم نسمع عن واحدة منها استكبرت أو استنكفت عن الفحص والتدقيق في وجاهتها وسلامة مبدئها وأثرها على العقل الإنساني. وفي التاريخ أن بعض هذه المتلازمات هددت من تصيبهم بالشلل الفكري أحيانا والموت أحيانا أخرى.والنخب أو العقليات الذكية، كما هو ديدنها تاريخيا، تكافح هذا الشلل وهذا الموت، خاصة حين يكون هذا الموت بسبب متلازمة وصلت إلى مرحلة أنها تريد إرسال أولادنا ليحاربوا بثيابهم في ساحات الموت المفتوحة في كل مكان، بينما هي تمزمز الدعة والراحة في ساحات الوغى الترفيهية.. أولادنا فلذات أكبادنا ونحن نحاول أن نبعدهم عن هذه المتلازمة. وفقنا الله.