محمد العصيمي

الحمد لله الذي بلغني إجازة الجمعة والسبت

فعلا الحمد لله الذي بلغني عطلة الجمعة والسبت الأسبوعية، التي كنت من أوائل المنادين بها والحريصين عليها والواقفين في صفها لصالح الناس والمجتمع وقطاعات الأعمال والوطن ككل، حيث لم أكن أجد أي مبرر لتلك الاعتراضات (الهائجة) على جعل الخميس يوم عمل ويوم السبت يوم إجازة، عدا ما يمكن أن نسميه الاعتراض لمجرد الاعتراض. وأمس قطع الأمر الملكي قول كل خطيب وأعادنا محليا ودوليا إلى الصواب في عطلتنا الأسبوعية الجديدة، التي نص هذا الأمر على أنها تحقق تجانسا أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية وبين نظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي. لقد أخرنا الأمر على الأقل عشر سنوات منذ بدأ طرحه والنقاش حوله، لكن المهم أنه في النهاية أتى على ما يتمنى الناس ويرغبون لحياتهم وأعمالهم وحساباتهم. وإذا ما عدت بكم إلى المقالة التي نشرتها بمناسبة (سواليف) مجلس الشورى عن تغيير هذه العطلة في شهر أبريل الماضي، فقد نقلت وقتها رأيا دينيا للمحاضر بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز، عبدالله صنعان، الذي رأى أنه لا يوجد مانع شرعي من تغيير الإجازة إلى يومي الجمعة والسبت، وأن ما يتحرج منه بعض الناس من إجازة يوم السبت هو حساسية مبالغ فيها. وقد قلت إنني مع هذا الرأي، حيث لا يفترض أن نرفع درجة حساسيتنا أكثر من اللازم فنخسر أكثر مما خسرنا، فكل ما سيحدث هو أن السبت سيكون بدل الخميس والجمعة باقية مكانها، وهو بالضبط ما حصل الآن بعد صدور الأمر الملكي.المسألة لن تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة ويصبح الأمر اعتياديا. وسيوقن المعترضون حينها أنهم إنما بالغوا في اعتراضهم وأهدروا وقتا وجهدا وأموالا بدون طائل. ولذلك نتمنى أن تسير كل الأمور المعلقة بدون مبررات وجيهة على نفس المنوال، حيث أسأله سبحانه أن يبلغني قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو قرار ملح ومنتظر على أحر من الجمر.