أكثر المشاريع المتعثرة تعقيداً في الدمام
اسدل الستار الأسبوع الماضي في المنطقة الشرقية على سيناريو كان يصلح أن تفرد لها المحطات الفضائية المحلية والعربية والعالمية الناطقة بالعربية وبلغتها تقريرا مصورا يحكي قصة عمرها نحو 30 عاما عطلت مشروعا حيويا أخر تقدم الشرقية 6 أعوام اخرى.المشروع هو دائري مدينة الدمام عمق المنطقة الشرقية، الذي يبلغ طوله 12 كيلو مترا ويصب من طريق أبوحدرية حتى طريق الأمير محمد بتقاطعات عددها سبعة، ومسارات ضخمة عددها هي الاخرى أربعة غير الخدمات والطوارئ لكن الأزمة هذه المرة ليست في أزمة سوء التنفيذ التي سادت الاعوام الأخيرة بعض المشاريع الحكومية. بل كانت في أم الازمات وهي البيروقراطية البليدة التي خلفت البلد اضافة الى جزء صغير من الفساد ومن العشوائية وسوف اقول كيف حدث هذا.لقد انطلقت الأزمة من ثلاثين عاما حين تم التوثيق في بلدية ومن ثم أمانة المنطقة الشرقية على ان موقع الدائري هو طريق حمل رقم و تاريخ في المخططات التوجيهية لحاضرة الدمام ، وفي غفلة ما وما أكثر» غفلاتنا» ، ارتفعت صروح مخطط سكني رسمي والذي يقع فيه بيت المواطن الضحية الذي رفض التعويض ، ودارت وحاست القضية في بيروقراطية الاداء بين الأجهزة الحكومية التي غاصت بها اللجان التي لم تحل شيئا.لكن ماذا دار بين الأمير سعود بن نايف والجهات الاخرى حتى يحل الموضوع؟ قد لا يعنينا، و ماذا دار بين الأمير والمواطن حتى تحل القضية قد لا يعنينا ، قدر ما يعنينا ان الآليات تحركت صباح أمس معلنة إزالة البيت الأزمة الذي وقف عثرة في تنفيذ اهم مشروع حيوي كلف الدولة الكثير من المال والوقت كان المتضرر الوحيد فيه هو اقتصاد الوطن والمواطن .أزمة، تناوب عليها عشرات القضاة والموظفين وحملت مئات الملفات وآلاف الأوراق، وها هي الشرقية تصحو على حل الأسبوع الماضي من مقام امارة المنطقة وبفضل أميرها وها هي صباح أمس تزيل اخر كتلة اسمنتية منه .لكن هل هذا هو أكثر المشاريع المتعثرة تعقيدا في حاضرة الدمام؟ الاجابة قد يكون المشروع الأهم لكنه ليس الوحيد فهناك «طريق الملك فيصل «الطريق الساحلي الذي يربط الدمام بالخبر. وكما قدر المولى عز وجل أن يحل الدائري، فقد استمعت أمس الى تسريبات وتلميحات إلى أن سمو أمير المنطقة أمر بفتح هذا الملف ، هذا الأسبوع. اللهم زد وبارك.