محمد العصيمي

بنوك طلعت حافظ !!

لست بحاجة لأن استدعي أية كلمة من رد طلعت حافظ على مقالتي عن بنوكنا المحلية، التي قلت فيها إننا فيما يبدو، بيادق شطرنج أو أقل من ذلك عند هذه البنوك، المحسودة على (النعيم) الذي تغطس فيه، والتي تمصمصنا من العظم إلى العظم وتمضغنا من الوريد إلى الوريد ولا أحد يسأل عنا أو يدافع عن حقنا أمام هذه الهوام المالية، التي تبلع وتبلع دون أن تحترم نفسها أو تحترم عملاءها أو مجتمعها. وعدم الحاجة لاستدعاء مرافعة حافظ مردها أن ما قاله في تلك المرافعة العصماء هو في جملته دفاع علاقات عامة تعيش في عقد الثمانينيات وتبتعد كل البعد عن العلاقات العامة المحترفة في وقتنا الحالي، حيث يكون لاحترام عقول الناس والشفافية معهم وعدم الوقوع في فخ (الدفاع) الفارغ عن المنشأة اليد الطولى حين تجلس لتكتب ردا على ما تناولته صحيفة أو تناوله كاتب في شأن من شؤونك. أما دليل ضعف فريق العلاقات العامة الذي يعمل معه، فهو الإيحاء بأن بنوكنا (الوطنية) ملائكية ولا يمكن أن يمس (جلالة قدرها) قول أو نقد من أي نوع. وكأن السيد حافظ يعيش في كوكب غير كوكب المملكة العربية السعودية، أو أنه وقد كُتب له الدخول إلى هذه البنوك من بوابة الـ (VIP) لا يشعر كمواطن بما يشعر به الناس من سوء تعاملات وخدمات البنوك وتقصيرها في المنجز الوطني الاقتصادي والاجتماعي. ولربما تجاوزنا عن حرارة مرافعته لو أنه تواضع وقال إن لديها منجزات كما أن عندها أوجه قصور في هذا الجانب أو ذاك. أما أن يأتي ويقذف في وجوهنا بمنتهى الجرأة أن بنوكنا رائعة ورائدة وطنيا وتأتي للعميل بلبن العصفور، فقد وضع نفسه في موضع لا يحسد عليه، لا هو ولا بنوكه التي لا توجد إلا في رأسه.