منال مسعود ومحمد عبدالعزيز!!
فكرة متأخرة أتت بها المبدعة منال الشريف، وهي أن نتخلص من أسماء قبائلنا وعوائلنا لنتجنب العنصرية التي تؤدي إلى الفزعات والواسطات وجر النار إلى (قرص) فلان وعترة علان. وهي بذلك تعني أن يكون اسمها: منال مسعود ويكون اسمي: محمد عبدالعزيز.. أي لا داعي للقب «الشريف» أو «العصيمي». وبالتالي إذا جلسنا أنا وهي أمام لجنة مقابلة شخصية للحصول على وظيفة، فلا أحد سينظر إلى غير شهادات الدراسة والخبرة والحضور الشخصي المباشر ليعطي الوظيفة لمن يستحقها.وعلى الصعيد الاجتماعي قد أتقدم لخطبة فتاة، وأرجو ألا تقرأ زوجتي هذا المقال، فلا يعير والدها انتباهه لاسم العائلة الغائب، بل يفتش عن (مرجلتي) في منجزات تعليمي وإنجازات حياتي وما يمكن أن أوفره من حياة كريمة لابنته. وليس كما يحصل الآن، حيث قد تُقذف البنت في حضن أي ابن عائلة أو قبيلة ليسومها سوم العذاب، والسبب هو أن اسمه غطى على التدقيق في تاريخه وسيرته الذاتية.الاغترار القبلي أو العائلي أودى بنا إلى مهالك لا حصر لها من الفوقية والتمييز والأدران والأوجاع الأسرية التي تكتظ بها المحاكم وبيوت اللجوء والحماية الأسرية التي تضيق بساكنيها من النساء والأطفال. ولذلك أنا قلبا وقالبا أعلن أنني مع (منال مسعود) في اقتراحها. ومتى ما طبق هذا الاقتراح فأنا أول من سيكتفي باسمه واسم أبيه: محمد عبدالعزيز، ووقتها سنرى من الذي سيسقط ومن الذي سينجح على أساس من التنافس الوطني والاجتماعي والوظيفي الحقيقي والشريف.. ووقتها، أيضا، سيعرف الناس كم أن أسماء قبائلهم أو عوائلهم لا تقدم ولا تؤخر حين يُسأل الشخص: من أنت، ويقصد بالسؤال ماذا تعلمت وماذا قدمت في حياتك مما يعطيك قيمة ومعنى، وليس من أي عرق تدفقت.!!