سليمان أباحسين

لاءات الوزير: لا أقابل وفودا، ولا أخاف رجال الأعمال ولا الاعلام..!!

 الأسبوع الماضي نقلت الصحافة الإماراتية عن وزير العمل لديها التصريح التالي: إن تجربة نقل الخدمات التشغيلية من الوزارة إلى القطاع الخاص من خلال مراكز الخدمة «تسهيل» هي تعزيز على صعيدي تقديم الخدمة المتميزة للمتعاملين بما يتوافق مع معايير برنامج الامارات للخدمات الحكومية المتميزة و تعزيز تواجد المواطنين في سوق العمل كأصحاب عمل يديرون هذه المراكز بأنفسهم وموظفين يعملون لديها. فيما نقلت الصحافة البحرينية الأسبوع ذاته عن وزير العمل لديها ان وزارة العمل تمد يدها للشراكة مع كافة القطاعات، وتمثل داعماً رئيسياً لكل المبادرات الوطنية الهادفة.   في المقابل نقلت جميع الصحف السعودية الأسبوع الماضي وقائع منتدى الحوار الاجتماعي الذي نظمته وزارة العمل في جدة، ونقلت عن وزير العمل ما قاله، إلا أن جريدة الحياة أبرزت العنوان التالي : وزير العمل يطلق 3 لاءات: لا أقابل وفودا، ولا أخاف رجال الأعمال ولا الاعلام. كثر الله خير معاليكم .. حيث إن الثلاثة لاءات هم جمهور وزارة العمل، فالوفود وان كانوا من المحتسبين فهم أيضا من جمهورك، وقد تكون تلك الوفود من العمال أو الموظفين المواطنين وهم صلب اهتمام وزارتك، أما رجال الأعمال فهم الشريك الحقيقي لوزارتك وهم من جمهورك ايضا، أما الاعلام فلن أتحدث عنه، لأنه داعم حقيقي لجهود وزارتك ان كان هناك من جهود. لكننا نستغرب لغة» التحدي» بعدم خوفك من رجال الأعمال ومن رجال الاعلام، فلو افترضنا أن أحدا أو كلا من التجار أو الاعلام قال هذا الكلام بأنه لايخشى إلا الله سبحانه ولايخشى وزير العمل؟، لكانت مهضومة نوعا ما، لكن أن يقول وزير هو عضو في مجلس الوزراء ويحمل أهم وزارة تتشابك مع الجميع هذا النوع من التحدي فهو مستغرب لانزلاقه دون مستوى الوعي والمسؤولية. أقول ذلك ونحن لنا عامان في « مهرجان» التوطين، وكأن هذا التوطين من مسؤولية العمل وحدها، وهذا غير صحيح، ولا يبرر تحدي رجال الاعمال وها أنا اقتبس من مقال الاستاذ ابراهيم السماعيل وهو رجل أعمال « رجال الأعمال هم أيضاً أبناء بررة لهذا الوطن مخلصون له ولقيادته وأنا هنا أتحدث عن رجال الأعمال الجادين الشرفاء الذين لم يساهموا في اتخام سوق العمل بملايين العمالة السائبة وها هم الآن يدفعون ثمن أخطاء غيرهم ، فالأولى أن يُحاسب من تَسبب في ترك هذه الملايين». قد لا تسمح مساحة هذه الزاوية بالكثير، بل اقول إن وجود معاليك هو لخدمة الاقتصاد والمواطن والمواطنة والدفاع عن العمالة وليس لتحدي من يريد مقابلتك من الوفود أو رجال الأعمال أو الاعلام .