محمد العصيمي

حزام عسكري الجوازات

رغم فوائد وسائل التواصل الاجتماعي في القبض على الموبقات و (سوء التصرفات) وتعميمها إلا أنني أحيانا، خاصة حين أشعر بالخجل من تصرف ما، أتمنى لو لم توجد مثل هذه الوسائل التي (تفضخ) عيوننا وتفضحنا، من موقف رديء إلى موقف أردأ، وكان أخر المواقف المصورة، الرائجة على هذه الوسائل، ذاك الحزام، إن كان النقل دقيقا، الذي انتقل من بنطلون عسكري الجوازات إلى يده،وكما قال الناطق الرسمي للمديرية العامة للجوازات فإن مثل هذا التصرف لا يمكن القبول به مهما كانت المسوغات، أي ربما يكون المراجعون استفزوا العسكري أو تلفظوا عليه أو حتى مارسوا قلة أدب بشكل ما، فإن ذلك لا يعني   - بأي حال من الأحوال - أن يتعامل معهم بهذه الطريقة وينهرهم ويصرخ في وجوههم كما رأينا على الفيديو. رجل الدولة عنوان لها في أخلاقه وتصرفاته وحكمته في التعامل مع الأمور التي قد تجره إلى الغضب أو تدفعه للتصرف بطريقة غير لائقة، لذلك إمتن الناس كثيرا لقرار وزير الداخلية بإيقاف ومباشرة التحقيق مع هذا العسكري، حتى يتبين لهم لماذا أقدم على ذلك وما الإجراءات التي ستتخذ في حقه وتردع غيره عن ارتكاب مثل هذه الحماقات.؟!ومن المؤكد أن هذا القرار، أي قرار وزير الداخلية، سيجعل كل فرد عسكريا أو مدنيا في أي قطاع حكومي يفكر ألف مرة قبل أن يعتقد أن كرامات الناس مستباحة لمجرد أنه يمثل جهة رسمية.. الجهات الرسمية هي التي يفترض أن تحترم الناس وتعاملهم باللين والحكمة وسعة الصدر، كيف يحترمونها.