رعب صمت وزارة الصحة من بيشة إلى الاحساء
في لقاء الصدمة.. والفاجعة الطبية.. فجّر براكين الأسئلة.. هل نحن خارج نطاق الأهميّة؟!.. هل نعيش زوايا التهميش؟!.. يتخذون قرارات.. دون احترام عقول النّاس؟!.. مسئولون.. نصّبوا أنفسهم أوصياء.. على كل شيء.. لم نكن نعلم.. أن الفيروسات.. دخلت.. ضمن نطاق هذه الوصاية. في لقاء سعادته بجريدة اليوم.. العدد (14579) (5 رجب 1434).. الموافق (15 مايو 2013).. وكان أول لقاء مع جريدة سعودية.. قدّم معلومات ذات قيمة.. تكشف عن نفسيات صخريّة الملامح.. تحتاج إلى إعادة تشكيل.. وإعادة صقل في كل شيء. يقول: [البداية كانت بمريض سعودي من (بيشة).. الرئتان لديه كانتا ممتلئتين بالتهاب رئوي حاد.. وإصابة في التنفس.. وكنت استشاري فيروسات بأحد مستشفيات المملكة].. يواصل: [ارسلنا العينات وبيانات المريض لمعامل وزارة الصحة السعودية.. لأنها حالة خطيرة.. وجاءت النتيجة أن المريض لم يكن لديه انفلونزا الخنازير أو انفلونزا الطيور].. هذا ما أنجزته مختبرات الوزارة.الحقيقة تقول إن الفيروس موجود في الوطن من العام الماضي.. هل كانت الوزارة تنتظر بطولات حملتها بعد انتشاره؟!.. هل هذا سر سكوت وزارة الصحة طوال هذه الشهور؟!.. لماذا لم تتصرف بشكل علني وعاجل مع المواطنين.. وقبل وقوع الإصابات والوفيّات؟!.. لماذا لم نشاهد أي حملة توعية؟!.. لماذا لم يتم استنفار المستشفيات؟!▪▪ساوره الشك كباحث.. لخطورة الحالة.. مات المريض في مستشفاه.. عمل زراعة للعينة.. للتأكد من وجود فيروس من عدمه.. عمل تجنبته وزارة الصحة.. هل في عمله هذا خرق لقواعد البحث؟!.. الوزارة تأكدت مما تعرف وتركوا الباقي لرب العباد.. يقول: [وجدت أن هناك فيروسا غير معروف].. كنتيجة، أرسل العينات لمعمل هولندي للتأكد.. [وسرعان ما أكد المعمل أن الحالة خطيرة.. والفيروس من الممكن أن يؤثر على كل الكرة الأرضية].. أليس هذا كلاما كبيرا يا كبار؟! هذا التصرف أزعج وزارة الصحة.. يقول: [حققت معي في الواقعة بتاريخ 24 سبتمبر 2012].. يؤكد: [بسبب إعلاني للفيروس والكشف عنه مبكرا سبب إزعاجا لهم.. كانت إثارة سلبية].. كيف؟!.. بكل ذوق وأدب.. أجاب: [اعتذر عن الإجابة أو الشرح أكثر من ذلك.. كي أحتفظ بعشرة (20) عاما قضيتها في المملكة].. هذا يوضح عمق معاناة هذا العالم مع وزارة الصحة.. وهناك أشياء أخرى نجهلها. التحقيق مع أي عالم مذلّة وإهانة لعلمه وشخصه.. كان أمينا وصادقا.. أول مكتشف لفيروس «كرونا».. العالم المصري الدكتور (علي محمد زكي).. لا أرغب الخوض في أبعاد التحقيقات والمساءلة.. لكن النتائج كانت (عصا) غليظة.. رفعوها في وجه سعادته.. هل تطاول على معامل وزارة الصحة وكشف المستور؟!.. هل شوه السيرة الذاتية للبعض؟!.. ماذا عن حقوق وكرامة المواطن.. لماذا لم يضعوها خطا أحمر؟! الحقيقة تقول إن الفيروس موجود في الوطن من العام الماضي.. هل كانت الوزارة تنتظر بطولات حملتها بعد انتشاره؟!.. هل هذا سر سكوت وزارة الصحة طوال هذه الشهور؟!.. لماذا لم تتصرف بشكل علني وعاجل مع المواطنين.. وقبل وقوع الإصابات والوفيّات؟!.. لماذا لم نشاهد أي حملة توعية؟!.. لماذا لم يتم استنفار المستشفيات؟!.. نريد أن نساعدكم بأنفسنا.. نريد أن نكون جزءا من حملتكم لمكافحة الأوبئة قبل وقوعها.. نحن بطبعنا أهل فزعة. فضيحة سوء التعامل مع العالم (زكي).. يخضع للكثير من الاحتمالات.. نترك الأمر للضمير كبقية الاشياء في حياتنا.. لكن نتحدث عن السكوت المريب في الوقت الذي تم تأكيد الحالة في حينه بأنها فيروس «كورونا».. يؤكد العالم (زكي).. أن حالات الإصابة فردية.. أول حالة اكتشفها كانت بتاريخ (18 يونيو 2012).. أعلنها في بحث في المجلة الانجليزية للأبحاث العلمية في سبتمبر 2012.. كل هذا حصل في المملكة.. هل هذا البحث المنشور عقدة النجار في الوزارة.. هل كانوا يريدون وضع اسمائهم على هذا البحث كعادة العرب؟! إذا كان مبدأ الثواب والعقاب موجودا في وزارة الصحة.. فنسأل.. كيف يمكن مكافأة أمثال هذا العالم؟!.. أما وقد تعرض للمساءلة.. فإن سؤال المواطن: من يحاكم المسئولين في وزارة الصحة على سكوتهم؟!.. وعلى سوء معالجتهم لهذا الأمر؟!.. سؤال نطرحه لزيادة الطين بلّة. أخيرا يقول العالم (زكي): (لا يوجد تطعيم أو مصل حتى الآن.. وهناك أماكن بحثية في بعض الدول تواصل العمل على إيجاد أدوية تستخدم في علاجه.. المرض أخطر من انفلونزا الطيور وأغلب الظن سيكون «سارس» القادم].. مختبرات تواصل البحث عن دواء.. وأخرى عربية تحاول كتم أفواه العلماء. الأمراض ليست لعبة.. إلا إذا كان لوزارة الصحة نظرية أخرى.. هل كان صمت الوزارة يعتمد على نظرية: (ملقوف)؟!.. النّظرية المهمّة والشائعة لدى بعض المسئولين في البلد.. هل يطبّقونها في مكافحة الفيروسات والأوبئة والأمراض.. فيروس «كورونا» حصد أرواح مواطنين.. أدخل الرعب في قلوب الجميع.. نستثني قلوب مسئولي وزارة الصحة.. محصنة بالسريّات والطّلاسم الإدارية.. ياحظهم.