حقوق الإنسان الضائعة في المجتمع
حقوق الإنسان ثقافة ووعي إنساني بالحقوق والواجبات في إطاراتها الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية وتفرعاتها المختلفة، ولذلك فإن الجمعيات المدنية المعنية بها أمام تحديات مستمرة في عمليات التوعية والتثقيف باعتبارها خط دفاع أول وعملا وقائيا من الانزلاق في انتهاك تلك الحقوق خاصة بالنسبة للشرائح الضعيفة وهي المرأة والطفل، وإن كنت في بعض الحالات والأحوال أرى أن بعض الرجال مستضعفون وراء الجدران، ولكن العبرة بالكل والعموم وليس الاستثناء الذي يصحح القواعد. ودائما ما يفتح العنف ضد الأطفال باب الحقوق ونرى تحركات هنا وهناك لجمعية حقوق الإنسان، ولكن ليس المطلوب التحرك بطريقة رد الفعل بأن تتحرك الجمعية أو غيرها عند حدوث انتهاك إذ لابد من الفعل والجهد المتواصل الذي يرصد ويبحث ويستقصي ويستطلع ويدرس وتكون هناك خريطة واقعية للظواهر التي تؤدي الى الانتهاك على الصعد الفردية والاجتماعية وحتى المؤسساتية، فهناك دوما مكامن خلل في الفكرة الحقوقية وانهيار للقيم الأخلاقية تمر من عبرها الانتهاكات.حين يكون هناك خلل تربوي في أسرة ما يتصاعد العنف، فيمارس الرجل رذيلة ضرب زوجته والاعتداء عليها جسديا ولفظيا، وقد يمتد ذلك الى أطفاله رغم أنهم فلذات كبده ويفترض أن يسوءه أن يمس أي منهم أذى أو يلحق بهم ضرر، ولكننا للأسف نقرأ عن حالات تتجرد من الإنسانية وتؤدي الى وفاة المعنفين من الأطفال أو تشويههم وعجزهم.حين يكون هناك خلل تربوي في أسرة ما يتصاعد العنف، فيمارس الرجل رذيلة ضرب زوجته والاعتداء عليها جسديا ولفظيا، وقد يمتد ذلك الى أطفاله رغم أنهم فلذات كبده ويفترض أن يسوءه أن يمس أي منهم أذى أو يلحق بهم ضرر، ولكننا للأسف نقرأ عن حالات تتجرد من الإنسانية وتؤدي الى وفاة المعنفين من الأطفال أو تشويههم وعجزهم، وتلك مفارقة ما كان أن تجد لها طريقا في مجتمع محافظ كمجتمعنا الاسلامي يفترض أن أفراده ينشؤون على قيم دينية واجتماعية تنبذ مثل هذه السلوكيات وترفضها بل وتصل الى التحريم. من المهم جدا أن تتعامل جمعية أو هيئة حقوق الإنسان مع الموضوع الحقوقي بصورة وقائية أكبر وأكثر فاعلية تعالج المشكلات وهي تتكون وتتبلور وتنمو في العقل الاجتماعي وذهن الفرد قبل أن تتطور الى صورة مادية ملموسة حصادها أطفال تتشوه براءتهم في مرحلة عمرية مبكرة ولا يستطيعون مهما كانت المعالجات النفسية والسلوكية تجاوزها بسهولة، وينبغي أن ينتظر من يقومون بتلك السلوكيات أقصى أنواع العقوبات الرادعة والتي تكون عبرة لمن يفكرون فيها.ولعلّي استشهد بمبادرة متميزة لفرع جمعية حقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة التي أشارت الى أنها بصدد فتح شراكات فيما بين الأجهزة المعنية بالعنف ضد الأطفال سواء كانت الجمعية الوطنية أو إدارة التوجيه والإرشاد أو شرطة منطقة مكة المكرمة من أجل شرح آليات التعاون والتبليغ ضد العنف الممارس على الأطفال للوصول إلى مجتمع خال من العنف داخل الأسرة و بعد ذلك ينعكس رقي المجتمع .