فهد الخالدي

شجون تربوية (4)

 طالبني العديد من الزملاء من مديري المدارس والمعلمين بإثارة موضوع (توقف العلاوة السنوية) فيما دون المستوى السادس من سلم الوظائف التعليمية، بحيث تتوقف علاوة كل من أمضى (24) سنة من الخدمة، ولا تحتسب له أي زيادة فيما بعدها من السنوات حتى وإن زادت على ثلاثين عاماً. وهم يطالبون أن تستمر العلاوة السنوية طيلة مدة الخدمة، ويرون أن (غبناً) يلحق بهذه الفئة، ويتطلعون إلى إعادة النظر في هذا الأمر وانصافهم، وهو ما تعودناه من المسؤولين في هذا البلد، الذين يعملون دائماً على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في إنصاف المواطنين بكافة فئاتهم وجهات عملهم.توجيه الجهود والقدرات ينبغي أن يكون نحو تحسين الأداء والمخرجات قبل كل شيء، وما عدا ذلك فهو وسائل لتحقيق هذه الغاية. وما نستطيع قوله: إن الوعي بأهمية التميز والتغير نحو الأفضل ومواكبة المستجدات قد أصبح يأخذ كل يوم حيزاً أكبر في ثقافتنا التربوية المتجددة. الاختبارات التحصيلية هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ونتائجها يمكن أن تعطي مؤشرات على المستوى الحقيقي للطلاب والمعلمين، وتمكن صاحب القرار من رسم الخطط لاستكمال فرص التحسين بناءً على تحليل نتائجها، لا سيما أن أداة القياس (الأسئلة) مقننة ومأخوذة من بنك تجربة، لكن ككل تجربة جديدة رافقتها بعض الملاحظات، أولها التوقيت حيث لم يعلن عنها إلاّ قبل بدئها بوقت قصير، وثانيها عدم تعود الطلاب على هذا النوع من الاختبارات، وكذلك كون الاختبار في مقررات الفصلين بعد مضي فصل دراسي كامل على انتهاء الفصل الدراسي الأول، كما أن التدريب في أكثر المدارس لم يكن كافياً، حيث لم يتعود طلبتها على الأسئلة الموضوعية وخاصة الاختيار من متعدد، وربما تؤدي هذه السلبيات إلى عدم دقة النتائج التي ستظهرها هذه الاختبارات، -وحبذا- أن يؤخذ ذلك بالحسبان عند إعادة الاختبارات في السنوات القادمة حرصاً على أن تكون النتائج دقيقة وتعطي مؤشرات حقيقية على مخرجات التعليم. يقوم فريق من الإدارة العامة للتربية والتعليم هذه الأيام، بزيارات إلى مكاتب التربية والتعليم بالمحافظات، والإدارات والأقسام في الإدارة العامة للتربية والتعليم بالمنطقة الشرقية؛ لمتابعة وتقويم استعدادات هذه الإدارات والمكاتب للمنافسة للحصول على جائزة (جودة الأداء المؤسسي)، والتي تتم وفق معايير التميز المعتمدة للاتحاد الأوروبي، وانطلاقاً من تجربتي الشخصية واطلاعي على العديد من الاجراءات والاستعدادات لهذه المشاركة، فإنني استطيع التأكيد أن مجرد الدخول في مثل هذه المنافسة هو في حد ذاته دافع على تحسين الأداء وتجويده، إضافةً إلى دوره في اكتشاف القدرات والخبرات المتوفرة في الميدان التربوي، وتحفيزها على مزيد من الأداء شريطة أن لا تكون المشاركة في التنافس على هذه الجائزة هي الهدف على حساب استفادة الميدان التربوي، وخاصةً الطلاب من هذه الجهود؛ لأن توجيه الجهود والقدرات ينبغي أن يكون نحو تحسين الأداء والمخرجات قبل كل شيء، وما عدا ذلك فهو وسائل لتحقيق هذه الغاية. وما نستطيع قوله: إن الوعي بأهمية التميز والتغير نحو الأفضل ومواكبة المستجدات قد أصبح يأخذ كل يوم حيزاً أكبر في ثقافتنا التربوية المتجددة، والتي نجد لها في مثل هذه الجائزة وغيرها مزيداً من الحوافز والدافعية على العمل والعطاء.