قابلية المراجعة لأوقات الصلاة
أمس كان يوما عاصفا بالنسبة لي، حيث أقفلت محطة بنزين أبوابها في الوقت الذي كنت في الطريق إلى المطار لتوصيل مسافر. وقد جازفت بالسير بشحيح الوقود إلى أن بلغنا صالة السفر ثم عدت أدراجي لتتوقف السيارة في منتصف الطريق وأعاني ما أعاني من مطاردات الأمر الواقع. وقد حدث من قبل أن جربت وجرب غيري أمورا طارئة من مرض وإسعاف وحاجة إلى الدواء والماء ووقعنا في وقت الصلاة، الذي يتعطل فيه كل شيء تقريبا، بينما يتعامل معه (العمال) باعتباره فسحة طويلة تتكرر أربع مرات يوميا.وقد قرأت سابقا من الاقتراحات ما الله به عليم فيما يختص بهذا الأمر الذي لابد أنه قابل للمراجعة والنقاش وتغليب المصلحة وحالات الطوارئ. ومما أذكر من هذه الاقتراحات ما قيل بشأن وضع استثناءات على الأقل لبعض المرافق مثل محطات الوقود والصيدليات ومراكز خدمات إسعاف السيارات على اختلافها، إذ ليس من المعقول أن تبلغ حرارة طفلي الخمسين بينما أنا أنتظر فتح مكائن الوقود التي تقفل للصلاة. وليس من المعقول أن أزيد وجعي أو وجع أحد أفراد أسرتي ساعة أو حتى دقائق لأن إسعافات جروحنا تقبع خلف الباب المقفل للصيدلية. ولن تنتهي الأمثلة على مفارقات الإقفال وقت الصلاة وحاجات الناس الضرورية والعادية التي تؤجل ويهدر في سبيلها الكثير من الوقت. وقد يكون لدى الناس أمثلة أخرى غير ما لدي عن حاجات وطوارئ أوقات الصلاة.ما يهمني، أو ما أدعو إليه مجددا، أن يصار إلى تشكيل لجنة من مختلف القطاعات تدرس مطلب الناس في السماح بتقديم الحاجات والخدمات الضرورية وقت الصلاة.. وأرجو، في حال ترحيبكم بهذه الدعوة، أن يتم ذلك بسرعة وألا يموت هذا الاقتراح كما ماتت قبله عشرات الاقتراحات.. فتشوا لنا عن فسح تناسب طبائع عصرنا وحركتنا وأهمية أوقاتنا.