محمد العصيمي

الكذابة «سبق» !!

أمقت الكذب والكذابين من الناس والصحف والتلفزيونات، وقد فاجأتني صحيفة (سبق) الإلكترونية بجرأتها على الكذب الكبير والافتراء على خلق الله، حين نشرت يوم السبت الماضي خبرا عن الاختلاط في دورة ( كتابة التقارير الصحفية ) التي انعقدت في مقر دار اليوم للصحافة بالدمام، وقالت الصحيفة، التي ترتكب الكذب بوجه سافر بشع: إن عددا من الإعلاميات والصحفيات انسحبن من الدورة التي أقامتها هيئة الصحفيين السعوديين قبل بدئها بسبب اختلاطهن بالرجال في قاعة صغيرة. وأمعنت في كذبها حين قال مراسلها الرديء: إن بعض الإعلاميات تفاجأن عند حضورهن الدورة بأن القاعة المقامة فيها صغيرة لا تتوافق مع العدد المتواجد، إضافة إلى الاختلاط بين الإعلاميين والإعلاميات دون (أي حواجز).!!والحق أقول: إن هذا الكلام باطل جملة وتفصيلا، حيث وجد داخل هذه القاعة - قبل بدء الدورة بساعة تقريبا - مجموعة من الشباب (المطاوعة) من منسوبي الجريدة، ولم تدخلها بنت واحدة، إلا بعد وضع حاجز يفصل بين الرجال والنساء، حيث لا يرى بعضهم بعضا، وأكثر من ذلك خُصص جزء آخر معزول خارج القاعة لاستراحة السيدات أثناء الفترة الأولى للدورة وأثناء فترة الصلاة، لذلك فإنني على المستوى الشخصي آسف جدا لوجود صحيفة مثل (سبق) تكذب وتتحرى الكذب على مثل هذه الصورة من الفجاجة والبشاعة والتربص، ويؤسفني أكثر أن ينساق خلف خبرها الكاذب عدد من الناس ويصدقونه ويصفقون له، وإذا كنت ألوم هذه (الصحيفة) وأقرع طريقة تثبتها من الخبر وأمانتها الصحفية فإنني لابد أن أكون أقل لوما للناس المخدوعين، الذين طالما أغرقهم بعض الأخبار والتصريحات في بحور الكذب المتلاطمة.. وعلى أية حال فإن الكذب حبله قصير والصحيفة التي تعتاش منه ستسقط لا محالة، إن لم يكن عاجلا فآجلا.