سواليف
أثارت الأخبار المتداولة بين الناس حول الطريقة التي تتبعها الجهات المعنية بترحيل العمالة اليمنية غير النظامية، أثارت ردود فعل قوية بين شرائح المجتمع السعودي. فالكثير من اليمنيين أمضوا سنوات طويلة، وبعضهم انصهر أو تصاهر مع العائلات السعودية. ولهذا تحظى قضيتهم بالكثير من الاهتمام المجتمعي، فهم الأقرب لعاداتنا وتقاليدنا والأقل ارتكاباً للجرائم والتجاوزات الأخلاقية من أي جنسية أخرى. ومع هذا فلا يعني ذلك استثناء لهم من الإجراءات الأخيرة التي تقوم بها الداخلية وترحب بها شريحة واسعة من المجتمع السعودي. وإذا كان هناك من يطالبنا بتقدير ظروف إخواننا اليمنيين، فإننا في المقابل نطالبهم بتقدير ظروفنا المحلية حيث الأعداد الكبيرة من العاطلين. معظم الوظائف التي يشغلها اليمنيون هي وظائف بسيطة يمكن للشاب السعودي القيام بها كالبيع في محلات التجزئة التي يتجاوز عددها نصف مليون محل وتوفر ما يقارب المليون وظيفة لا تحتاج لمؤهلات تخصصية. ما طرحته لا يعني التخلي عن مساعدة اليمن اقتصادياً فهذا واجبنا ولكن عبر حلول بديلة عن استثنائهم والسماح لهم بالبقاء والعمل على حساب مصالحنا. فدول الخليج بشكل عام والمملكة بشكل خاص يمكنهم الاستثمار في اليمن صناعياً وزراعياً، مما سيوفر أعداداً كبيرة من الوظائف لليمنيين، وحينها لن يضطر يمني واحد لترك بلاده. ولكم تحياتي.