لماذا يكسب الخليج وتخسر طهران ..؟
** قد يكون عنوانا طويلا، حتى إجابة طويلة، لكن نهاية الأسبوع ما قبل الماضي حل في الشرقية خمسون رجل أعمال من دولة قطر الشقيقة، بعد اسبوع فقط من زيارة ارفع وفد سعودي برئاسة سمو ولي العهد يصل الى الدوحة ويوقع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والإعلامية.** هو الخليج، حين تكون الدوحة بقلب الدمام، وتكون الرياض بقلب الدوحة، الكيانات المندمجة لرخاء اهل الخليج العربي. وهكذا تأتي الانجازات، الامارت تفتتح مشروع شمس 1 للطاقة الشمسية، كأكبر مشاريع الطاقة المركزة عالميا. السعودية وعمان يرتبطان بمنفذ بري مباشر، الدوحة ايضا تحقق أول كشف للغاز من 40 عاما من حقل بحري، والمملكة تخطو خطوة جديدة باتفاق لتخزين النفط في الفجيرة.** ولو فتشنا في الكويت والمنامة ومسقط لوجدنا عشرات الاتفاقيات والمشاريع المشتركة بين دول الخليج جميعها تصب في ازدهار وتطلع الشعوب والحكومات نحو مستقبل ودور في المحيط العالمي.** لكن في الجانب الآخر من الخليج وتحديدا "ايران"، نجد من يلعب بالنار وقد يكون اخطر ألعابها ما تمارسه في المنامة، ليس المنامة فقط بل كشفت المملكة الاسبوع الماضي عن شبكة تجسس ايرانية ضخمة، توزعت بين دعم لوجستي مخابراتي وتمويل واتصالات وتجسس على مؤسسات نفطية لتسقط الشبكة كما سقطت مشاريع ايران في مواسم الحج والعمرة المتعددة. ** يتقدم الخليج وتتخلف الامة الفارسية لحد الاشفاق على الشعب الايراني المتطور اجتماعيا وصناعيا وتجاريا قبلنا، يتخلف الفرد الايراني بحكم حكامه الذين مازلوا يحلمون بمبدأ "تصدير الثورة".** وكل ما في رؤوس حكام ايران يمنعهم من المساهمة في دفع عجلة التقدم لشعبهم حيث الطمع الايراني المتكرر في السيطرة على الخليج العربي واستعمالها لسلاح الفتن الطائفية الدائمة.