محمد العصيمي

خلية الخونة !!

الأخبار المتواترة، المؤذية وطنيا واجتماعيا عن خلية الخونة، تدل على أن التربص على أشده من إيران ، التي قلت وقال غيري من قبل إنها طامحة إلى مجد فارسي قديم انتهى على يد العرب القدماء. لقد توالى الكشف عن خلايا مماثلة في دول الخليج واليمن في السنتين الأخيرتين، ومع ذلك تبدو إيران أحمدي نجاد وكأنها تريد أن تقول كشفتمونا أولم تكشفونا فنحن مستمرون في اللعب فيما نعتبره (حدائقنا) الخلفية ولن نكف عن ذلك. ويتشطّر الإيرانيون أكثر حين يسارعون إلى نفي ما يرويه الجواسيس الخونة بأنفسهم عن تلقيهم أموالا منها وما يلقونه من دعم مخابراتي ولوجستي من أجهزتها المتفرغة لإيذاء جيرانها.ورغم كل ما ثبت ويثبت يوميا من لعب إيران بالنار على أرض العرب تبقى السياسة العربية في جزء منها ، في العراق ولبنان بالذات، واقفة، إما بغباء أو بانتظار المغانم الفئوية، مع العبث الفارسي الذي يضع كل العرب، شيعتهم وسنتهم، في سلة واحدة ولا يعتبرهم، ناصروه أو ناجزوه، سوى أبناء قومية مضادة بدلت النار المجوسية بالتوحيد.ولذلك حين تحقق المملكة انتصارا كبيرا في القبض على خلية الجواسيس الثمانية عشر فإن هذا لا يعني أن إيران انهزمت وستكف عن عبثها وغلواء قوميتها، وستأتي غدا لتجلس على طاولة الجيرة الحسنة وتحقيق مصالح شعوب المنطقة العليا. ونحن، شعوب الخليج والشعوب العربية الأخرى، لا ننتظر منها، على الأقل في ظل حكمها الحالي، أن تستبدل الغي القومي الفارسي بالرشد السياسي، لكننا لا نزال نأمل بأن تتحرك الدماء العربية في شرايين العرب الذين يفتحون لها الأبواب ويُسهلون لها الطرق لتقتل أبناء عمومتهم وتشتت شملهم وتعبث بمقدرات وأمن أوطانهم ومواطنيهم.