خطبة البنت للولد ..
هذه فانتازيا أو خيال أو سمها ما شئت.. المهم أن هناك من يرى أن خطبة البنت للولد ليس فيها عيب طالما أن النتيجة في النهاية الزواج، وطالما أن بنات هذا الزمان (أثقل) وأعقل من أولاده ولديهن قدرة فائقة على التدقيق واختياره الأصلح. والأمر، على أية حال، فيه تفكير خارج الصندوق الذي طالما أُغلق على أشياء وأعراف ثبت تأخرها وفشلها فشلا ذريعا.طبعا سيستهجن كثيرون هذه الفكرة ويسفهونها ويعتبرونني مجدفا ضد تيار العادات والتقاليد المرعية، لكن هذا ما جُبلت عليه أن أكون ضد أي تيار لم يغير جلده منذ قرون ولو من باب التجريب واكتشاف إن كان (المتغير) أفضل أم أسوأ. لست مع الثبات على شيء لأننا وجدنا عليه أجدادنا وآباءنا، طالما أن هناك احتمال أن يصيبنا فعل الخروج نفسه بالتبدل نحو الأفضل.وقد كان الخروج الأول على ما ساد من خطبة البنات خطبة الرجل نفسه لابنته: اخطب لابنتك ولا تخطب لابنك، وذلك من باب أن العثور على رجل بمعنى الكلمة يتطلب التضحية بالعادات والاقلاع عن الحرج الذي يصيب الأب وهو يفتش بين الشباب عن زوج صالح يحمل أمانة حياة ابنته ويكرمها ويشاركها حياتها مشاركة كاملة ومسؤولة.وعليه، إذا جاءتك ابنتك غدا تقول إن فلانا يعجبها وتحبه وترى فيه رجلا وزوجا مناسبا لها فلا تسمح للتقاليد أن تأخذ بتلابيبك. تذكر أنها هي من ستتزوج وتتحمل المسؤولية وأن هذه (خطبتها) لرجل ستعيش معه وتنجب منه وتقضي بقية حياتها معه، وربما، أيضا، تصرف عليه بعد أن أصبحت النساء شقائق الرجال في المكاتب وكل أماكن العمل.