محمد العصيمي

المسألة خطيرة يا وزير العدل !!

 لم أكن أتصور وأنا أكتب عن موضوع هوية المرأة في المحاكم وعدم اعتراف بعض كتاب العدل والقضاة بها، حيث مازالو يطلبون منها ولها معرفين وشاهدين، أن هناك ما هو أخطر من ذلك. تقول إحدى النساء من ذوات الخبرة العدلية على طريقتها ما يلي: « ليس أسهل من أن تُسرق امرأة سعودية في المحاكم السعودية أمام قضاة سعوديين : ضع استكر على هويتها + نقبها = تسرقها! باختصار ممكن أخي، إذا لم يكن يخاف الله، يسرقني .. مثلا يأخذ هويتي من شنطتي ويجيب زوجته وينقبها ويجيب اثنين من أصحابه ويعمل تفويضا باسمي». هل تصدق ذلك يا معالي الوزير؟ وهل هو ممكن؟ بالتصرف البسيط الذي وصفته هذه المرأة، وبطريقة تعامل القضاة مع بطاقة هويتها يبدو أنه ممكن جدا، وأرجو ألا يكون قد حدث فعلا من بعض ضعاف النفوس ونحن نائمون في عسل الثقة ومرجعيات المعرفين والشهود، أولئك الذين يؤخذون ويَفزعون أحيانا من ممرات كتابات العدل والمحاكم.أما ما ترويه أخرى، على موقع الجريدة وذمتها، فهو أنه طُلب منها إحضار رجلين يشهدان بأنهما يعرفانها، وحين قالت: إنها لا تعرف رجالا، هنا أجابها الموظف : هذا روتين ولابد من المعرفين، فأكدت له أنها لا تعرف أحدا فكيف تنهي معاملتها؟! أجابها الموظف : أحضري رجلين من مراجعي مكتب التوثيق ومعهما هوياتهما للشهادة أمام القاضي وينتهي الأمر. أحضرت المرأة السائق ورجلا آخر من المراجعين وانتهى الأمر، لأن المسألة مرة أخرى (روتين).!!وهكذا نعود إلى المربع الأول، مربع الثقة في المرأة وفي وجهها وفي هويتها الوطنية، لذلك فإن الإسراع بإصدار قرار يلزم القضاة وكتاب العدل على اعتماد بطاقة المرأة هو الحل، الذي يجنبنا المشكلات كما يجنبنا الشائعات والأقاويل، فهل أنت معنا يا معالي الوزير؟ وهل سنرى قرارك في هذا الصدد قريبا.؟