«غرائب» مجلس الشورى، وما يسطرون..!
موظفو الدولة «حفوا» وتقطعت نعالهم في سهوب الأرض وبحت حناجرهم، وهم يطالبون ببدل سكن. وكانت أصواتهم صدى، لا غير، ترجعه أسوار البيروقراطية العالية.واستبشر الموظفون في الأرض خيراً، بعد أن تفضل عضو سابق في مجلس الشورى، هو المهندس محمد القويحص، بتقديم اقتراح للمجلس لـ«النظر» في هذه المسألة ، على أمل أن «ينظر» الأعضاء الموقرون بـ«عين العطف والرحمة» (وكل مصطلحات «التوسل) إلى الموظفين وأن يتفكروا في أحوالهم ورواتبهم، ويقارنوها (الأحوال والرواتب) بفحش أسعار الأراضي والعقارات، التي، أي أسعار العقارات، تشبه جريمة إن لم تكن جريمة منظمة.ولكن سددت الأبواب مجدداً، فقد أسقط المجلس «الموقر» الاقتراح لأسباب بيروقراطية محضة.لأن العضو مقدم الاقتراح قد انتهت عضويته في المجلس..!وإذا كان هذا، فعلاً، السبب، فسوف يكون لدينا أمل بأن يدخل الشوريون موسوعة غرائب «غينس»، وسوف تكون ليالي الموظفين طوالاً سهداً يجافيها الكرى.استبشر الموظفون في الأرض خيراً، بعد أن تفضل عضو سابق في مجلس الشورى، هو المهندس محمد القويحص، بتقديم اقتراح للمجلس لـ«النظر» في هذه المسألة ، على أمل أن «ينظر» الأعضاء الموقرون بـ«عين العطف والرحمة» (وكل مصطلحات «التوسل) إلى الموظفينوعلق زميلنا «طلال القشقري» في صحيفة المدينة، بأن ذلك «أغرب مانع لبدل السكن».وبعد التجارب والعبر والعظات، لا ألوم المجلس، بل اللوم، كل اللوم، يقع على «القشقري» لأنه «استغرب»، وكان عليه أن يكون ذا بسطة في العلم ومن «طلابه»، وعلى معرفة واسعة، بـ«نفحات» البيروقراطيات وبركاتها، وأطوار البيروقراطيين، وأنواعهم، وخوارطهم الجغرافية التي تسود أنحاء الارض وتعطي كل قوم ما لا يطيقون.يبدو أن البيروقراطية تجثم على أنفاس الشورى والشوريين، وإلا ما تجرأوا على إلغاء مشروع نظام ينتظره الملايين (الموظفون وأطفالهم ونساؤهم ومن يعيلون)، لسبب مزر كهذا.أو أن الشوريين تصيبهم مسح من الأنانية، لا يتعاطفون بحرارة إلا في القضايا التي تمسهم. وهم في هذه الحالة ليسوا بحاجة إلى بدل سكن، لأن رواتبهم، بارك الله لهم بها ولا حسد، كافية وأحوالهم «مستورة»!. وكثير منهم أثرياء، لكن لو أن رواتبهم تنخفض غداً إلى مستوى المرتبة الثامنة مثلاً، لاحتشدوا في المجلس قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود أو بعد صلاة الفجر مباشرة، أو صلوا عجالى في مقر المجلس. وقبل طلوع الشمس يقرون مشروع بدل السكن للموظفين، ويحيلونه «عاجلاً» بتوصية مدرارة للحث، إلى مجلس الوزراء. والغريب أيضاً أن مجلس الشورى لم يبد، في السابق، أي حرارة، بشأن بدل السكن هذا.. ويبدو أن بعض الأعضاء قبله على مضض وبنفس عوافه، وبعضهم «تجرعه» مضطراً..! وما أن جاءت فرصة لإعدام المشروع، حكم عليه بالموت دفناً.. ** وترنهضت الوجاعى.. يبادرن المدى..نحيب العربية يلون أقماراً مغادرة بجراح الروح، إذ تستحيل الفضائيات إلى مآتم.. وأشلاء أجساد..والموفدون المبجلون مشغولون بربطات العنق.. وألوان النخب..تملأ الثكالى كؤوسهم بزلال دمع عين ونحيب..وقطعة من امشاج..ليكتبوا التاريخ بأحبار الدم..