محمد السماعيل

فصيلة دم معالي الوزير

يعتبر الوزراء في أي دولة من دول العالم من الأعلام السامقة، التي يتطلع الجمهور إلى معرفة الكثير عن حياتهم الخاصة، وهم من الشخصيات التي تمتلك الحصانة ولهم علينا أن نقدرهم وأن نحترمهم، وربما نشفق عليهم لما يصيبهم من تشويش ذهني ، نتيجة لأعباء السفر والوقوف لمصافحة الناس في مكاتبهم وفي المطارات أثناء الاستقبال والتوديع ، أو من خلال حضورهم الحفلات والافتتاحات وكافة المناسبات ، وهم - بلا شك - ليسوا معصومين، ويتفق الكثير من العلماء - بعد أن قاموا بالكثير من التجارب -  على أن هناك عدداً من الصفات تلازم الإنسان حسب فصيلة دمه سواء كان وزيراً أو خفيراً، ولهذا أصبحت لدينا الطرق التي تمكننا من تحليل الشخصيات بناء على فصيلة الدم ، وبما أن دماء الوزراء مثل دماء سائر البشر ، تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة، ويتوقف جريانها إذا أراد لها الخالق أن تتوقف، وإن حياتهم مثل حياتنا، يولد الواحد منهم باكياً، ويموت مبكيا عليه، بعد أن عاش - مثلنا - أحلام المراهقة وارتطامها بواقع الحياة .. أقول  - بناء على ما سبق وبناء على القواعد الخاصة بتصنيف الأمراض النفسية التي وضعها ( ابقراط ) صاحب لقب أبي الطب، التي أكد فيها بأن النفس والجسد يتأثر كل منهما بالآخر ، وبفضل انتشار المعلومة والانفتاح - إننا نستطيع أن نقارن ونميز.الوزير الذي يحمل فصيلة الدم النادرة ( ab ) فتجده متزناً وهادئاً، وشخصيته تعطي المتعامل معه انطباعا بالراحة، ويؤمن بأن العمل السياسي هو أن تحرك الواقع خطوة بخطوة، لكن سلبية هذه الشخصية تظهر في عدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة، لذا تجد صاحبها - على الدوام - يقف على الحياد تجاه الكثير من الأمور ، لأنه يخشى من مخاوف غير مبررةكما نستطيع القول: إن الوزراء – وحتى ( الخفراء ) - الذين يحملون فصيلة الدم ( o ) يتمتعون بشخصية قيادية، ويواظبون  باستمرار سعياً وراء تحقيق أهدافهم، وتجد هذا النوع من الناس يقدسون قيم الانضباط، وتتسم شخصية الواحد منهم بالحنان والرقة والاستقلال، وتشعر بوجوده بدفء المشاعر الحميمة، لكن يعيب هذه الشخصية أنها غيورة وفي نفس الوقت مغرورة، فصاحبها لا يعي أنه كالشجرة التي أتت من تربة المجتمع، لكنها تعالت عليه، وإذا انقطعت جذورها من تربتها تساقطت إلى مهبات الرياح، وهذا النوع من الوزراء متوافر بكثرة في جميع دول العالم نظرا لتوافر فصيلة الدم هذه.  أما الوزراء الذين يحملون فصيلة الدم ( a ) ، فلهم تأثير خارق على الآخرين ، وتتسم شخصية الواحد منهم بأنه حساس ومسالم وصبور ، ومن أبرز عيوب صاحب هذه الفصيلة أنه عنيد ومتشبث بآرائه، وتطغى عليه الرؤية الفرعونية التي تقول : " ما أريكم إلا ما أرى " ، لذا تجده لا يبالي بأن المستقبل الآن لم يعد يتعلق بقرار مفرد من أي جهة، وليس مستبعداً أن يظن هذا الوزير بأنه أكثر الناس علما ودراية ، ونحمد الله أن هذه الفصيلة من الدماء ليست سائدة في العالم. أما شخصية الوزير الذي يحمل فصيلة الدم ( b  ) فهي شخصية صارمة، وتعتز بوجهة نظرها الخاصة، وفي كثير من الأحيان تكون لهذه الشخصية لمسات إبداعية، ويكون التعامل معها سهلا للغاية ، ومن عيوبها أنها تحب الاستغلال بطريقة مفرطة، ما يجعلها بعيدة عن الناس ومنعزلة، وغالبا تكون انطوائية ، وقد يكون الوصول إليها صعباً ، لأنها قد تعتنق سياسة الأبواب المغلقة بسبب انطوائيتها. أما الوزير الذي يحمل فصيلة الدم النادرة ( ab ) فتجده متزناً وهادئاً، وشخصيته تعطي المتعامل معه انطباعا بالراحة، ويؤمن بأن العمل السياسي هو أن تحرك الواقع خطوة بخطوة، لكن سلبية هذه الشخصية تظهر في عدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة، لذا تجد صاحبها - على الدوام - يقف على الحياد تجاه الكثير من الأمور ، لأنه يخشى من مخاوف غير مبررة، ويقيس الأمور بناء على تحليقه في فضاء حدسه أو حاسته السادسة، وحمداً لله أن هذه الفصيلة نادرة ! ما سبق - عزيزي القارئ - ينطبق على الوزراء وعلى غيرهم من الناس، لأن كل الناس لهم فصيلة دم، لكن سبب اختياري الوزراء دون غيرهم هنا هو لأنهم أبرز الناس في المجتمعات، وشأن أبرز الناس يهم كل الناس!.