محمد العصيمي

بطاقتها أم معرّفان وشاهدان ؟!

في تصريح صحفي قال المستشار الإعلامي لوزير العدل، فهد البكران: "تصلنا شكاوى بهذا الخصوص ( وهو عدم الاكتفاء ببطاقة هوية المرأة للتعريف بها) وأنا شخصياً أطرح نفس السؤال: ما دامت البطاقة قد اعتمدت وهي بطاقة حكومية لماذا تُلزم المرأة بأن تأتي بشاهدين ومعرّفين؟". هذا السؤال موجه إلى مَنْ يا سعادة المستشار ؟ هل هو موجه لنا نحن المواطنين؟ أم أنك توجهه لوزير العدل شخصيا، أم لكتاب العدل والقضاة؟! نحن، وأنت تعلم ذلك، أكثر (غلبا) منك في فهم بعض الأمور والمتناقضات التي تحدث في بعض دوائرنا الحكومية، وأحيانا نُغلق رؤوسنا بالضبة والمفتاح كي لا تنفجر من كثرة ما يُحشر فيها من مفارقات وعجائب هذه الدوائر.سيدة لديها بطاقة هوية حكومية رسمية، معتمدة شرعا وقانونا وعرفا، ثم يطلب منها كاتب عدل أن تحتفظ بها في البيت وتُحضر معها شاهدين ومعرَفين بها لتنجز معاملتها.!! هذا يعني، من الناحية العملية، أن (خمسة أوادم) سيتركون أشغالهم ويداوموا في مكتب كاتب العدل لينهوا معاملة كان يمكن أن تنتهي في عشر دقائق لو أعطيت المرأة وهويتها الوطنية الاعتبار والاحترام الذي تستحقه.أما إذا كان بعض القضاة أو كتاب العدل لم يبلغوا بأن هوية المرأة الوطنية معتبرة ورسمية فلتبادر الوزارة - أعانها الله - على إبلاغهم، بل وإجبارهم بحكم القانون وليس غيره بأن يتصرفوا مع بطاقة المرأة كما يتعاملوا مع بطاقة الرجل سواء بسواء، إذ لا يمكن أن يتخيل أحد أن تدخل امرأة إلى المحكمة أو كتابة العدل ظنا منها بأنها تحمل حقا ما يثبت هويتها ثم يلقى بها إلى الشارع لتتكفف هويات الذكور، الشهود والمعرَفين.