يوم للمرأة العالمية ويومان للمرأة السعودية !!
أمس احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، لكن هذا اليوم مر على المملكة مرور الكرام، إلى درجة أن المرأة السعودية نفسها لم تتذكره. وهي معذورة في ذلك لأنها مشغولة بحالها وهمومها و (ضغوطها) التي تبدأ من أوراقها الرسمية التي لابد أن تكون في (شنطة) رجل إلى الزوج الذي يسومها ويسوم معيشتها سوم العذاب ثم لا تجد نصيراً واضحاً أو سريعاً من القضاء أو مؤسسات المجتمع المعنية.والحق أقول: إنه إذا كان للمرأة في العالم يوم هو الثامن من مارس كل سنة، فلابد أن يكون للمرأة السعودية يومان: يوم قهرت ويوم تقدمت مثلها مثل الأخريات. ومرجع اليوم الأول أو موضوعه هو أن نقدم لها تحية كبرى لتحملها كل هذا القهر والضغط الذي يحاول أن يستهلك وجودها وقيمتها وطاقتها الوطنية والاجتماعية. أما موضوع اليوم الثاني فهو تقديرها تقديراً عالياً لكونها تحت كل هذا الضغط والتعسف حققت من المنجزات العلمية والعملية الشيء الكثير مثلما حققت حضوراً وطنياً واجتماعياً هائلاً يكاد يبز منجزات الرجال الذين يأخذون فرصتهم من اللحظة الأولى لولادتهم.المرأة السعودية مناضلة كبيرة وهي مثال لنساء العالم في الصبر والتحمل واستيعاب قسوة الرجل وجهله أحيانا واعتزازه الفارغ بنفسه أحيانا أخرى. ولذلك حق لها أن تفخر بنفسها وبمنجزاتها التي حفرتها بدأب (نملة) لتبلغ ما بلغت من آفاق الحياة والمشاركة في تنمية بلدها وتقدم أفراد مجتمعها. ويحق لنا نحن أن نفخر بها ونثمن لها هذا الوجود وهذا الحضور وهذا المجد النسائي السعودي الذي صنعته رغم المحاجر والحناجر والخناجر.