مطلق العنزي

خريجات معاهد المعلمات.. «ضحايا» الخبراء ..!

تحولت المرأة من لحم ودم ومشاعر و«شعور» إلى مختبر تجارب.كل ينشغل بها، ويجري عليها تجاربه وفنونه من الكتاب إلى المسئولين إلى خبراء الاقتصاد الصلع إلى بعض المتكلمة بالأديان ومنظري الاجتماعيات  والتربية والتعليم الذين لم ينتهوا من حيرهم، ماذا يفعلون بالمرأة وأين سوف يرمون بها، وبأية آلية «يرفسونها»..ولم تتعرض امرأة للتجارب أكثر مما تعرضت له المرأة عندنا، فإن تخلصت النساء من قيود البيروقراطيين، والمنظمين للقوانين والأسواق، وقعن في شركة المتكلمة بالدين المتعيلمين. وإن تخلصن من وزارة التجارة والعمل وقعن في شراك بيروقراطية وزارة الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم أو وزارة التجارة.. إلخوآفة النسوة ووبالهن هم الخبراء الذين يضعون رجلاً على رجل و«يسحبون» من النظريات أو ينسخونها ويلصقونها في جباه النساء.خذ عندك..قرر خبراء التربية والتعليم يوماً تأسيس معاهد معلمات ثانوية متخصصة بتخريج المعلمات. وأسست عشرات المعاهد، وتخرجت عشرات الآلاف من المعلمات.وبعد أن علقت آلاف الطالبات في المعاهد، جاء خبراء آخرون، وقرروا، تغيير أغطية الأسرة، و«نسف» نظرية أسلافهم، وأفتوا بأن تأسيس المعاهد خطأ تربوي وتعليمي فادح، ويجب إلغاؤها، ولا بد أن تحصل المعلمة على شهادة جامعية، و«حذفوا» خريجات المعاهد من ذاكرتهم واهتمامهم. وأصبحت طالبات المعاهد كأن لم يكن، وبأثر رجعي أيضاً.وتعاقدت وزارة التربية والتعليم مع جامعيات لم يكتسبن نصف ما اكتسبته طالبات المعاهد في فنون التربية والتعليم نظريا وعملياً.ولأن الأطراف دائماً هي الضحية فإن الغاء المعاهد أحدث مشكلة أكبر لدى «بنات الأطراف» والنائيات، حتى لبى خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، نداء المعلمات فأمر بتوظيف خريجات المعاهد. وانفتحت الأقدار لآلاف منهن، ولكن آلاف أخرى لا يزلن ينتظرن وتلعب الإشاعات بأعصابهن، مثل أن العدد الحقيقي يفوق العدد المخطط للتوظيف، وذلك يعني أن بينهن من ستبقى ضحية بأمر الخبراء. ورأيي ما دام أن الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم حرمتهن من الاستفادة من شهاداتهن وأوقفتنهن لسنوات فإن عليهما أن تقبلا كافة خريجات معاهد المعلمات ، خاصة أنهن متمكنات تعليماً وتدريباً.. ولا يوجد أي سبب لاستبعاد أي واحدة منهن بالنظر إلى أن وزارة التربية تفتح كل سنة مدارس وتحتاج إلى معلمات، وخريجات المعاهد الأولى تخصصاً وإعداداً وحقوقاً.وهن بالانتظار، ويتعين ألا يتطلب الموضوع أمرا آخر من خادم الحرمين الشريفين كي تحصل مواطنات على حقوقهن؟** وترأن تهل غيوم.. أو أعنة خيل أو أوابد العشي..ليس للتروع بأساً..هذه الخيام موثقة الأوتاد.. كعتم الوهاد..وهذي صوادر هجر، تهيم كسفين في آل الدهناء..وهذا يراع المروعة، تكتب آهات لهجير التعب ودموع العتابى..