رسالة إلى الأمير سعود بن نايف
سمو الأمير: بعد الدعاء بأن يسهل الله دروب تكليفك بهذا المنصب الكبير والمهم وهو إمارة المنطقة الشرقية، فإنك حين تجلس على مكتبك في مقر الإمارة ستجد أمامك، لتبني على ما سبق، خارطة هائلة من الآمال والطموحات التي يضعها أهل المنطقة، منطقة النفط والخير والسماحة بين يديك. والحديث عن هذه الآمال وهذه الطموحات يعم الآن المجالس والمكاتب وحتى الشوارع وسواليف السيارات عند إشارات المرور. وكل، من مدينته أو قريته أو حيه، يتوقع الكثير والكثير من المشاريع والمبادرات.وأول ما يتوقع الناس أن تحصر المشروعات المتعثرة للطرق وشوارع المدن الرئيسية والبلديات والمياه والكهرباء وتطوير الأحياء السكنية وتوضع على (طاولتك) لتسأل لماذا تعثرت وتحاسب المقصر وتضع الرجال المناسبين في الأماكن المناسبة لتحدد مددا زمنية لا تقبل التأخير أو الأعذار لإنفاذ هذه المشاريع التي طال انتظارها.أما ثاني التوقعات، يا سمو الأمير، فهو أن تعطوا مسألة الأراضي والسكن أولوية قصوى على أجندتكم لتحل مشكلات كثيرة في هذا الشأن، وهي مشكلات لو أخذت على محمل الجد والرغبة في إيجاد الحلول فسوف تحل بالتفاهم والتصالح والبدائل.أما الشباب في المنطقة فحالهم لا يسر، فهم مطاردون أينما حلوا ورحلوا.. لا يدخلون الأسواق ولا يوجد لهم مراكز رياضية أو منتديات ثقافية اجتماعية عامة ولا يحفل بهم إلا الشارع الذي يتطاردون فيه ويُزجون فيه أوقات فراغهم ويتعرضون لوباءات الضياع والمخدرات وحوادث السيارات. ولذك هم يأملون أن تتبنى الإمارة مشروعا نموذجيا يعم كل أرجاء المنطقة ويوفر لهم أسباب ووسائل الراحة والترفيه والسلامة وتحقيق الفائدة من طاقاتهم المهدرة.وأخيرا، يا سمو الأمير، يريد الناس أن يروا حاضرة الدمام وقد أصبحت مدينة عصرية تنافس في بهائها وخدماتها وحضورها سنغافوره ودبي وشانغهاي.. وهي مدينة بإمكانها، عبر مقوماتها وسكانها وفرص الأعمال بها، أن تكون كذلك إذا ما أنشئت لتطويرها هيئة مختصة تحت رئاستكم ومتابعتكم. وفقكم الله وسدد خطاكم.