محمد العصيمي

من يملك المدارس الأهلية؟

هذا السؤال طرحه صديقي الإعلامي قصي البدران ضمن طروحاته المتوالية في الشأن العام. ولا أظنه يقصد به كما لا نقصد به سوى إيضاح الحقيقة إن كانت لم تضح بعد، إذ أن وجود رأي أو (تهمة) بأن بعض ملاك المدارس الأهلية من مسؤولي وزارة التربية والتعليم يعرضنا كمجتمع لتعارض المصالح، الذي تمنعه كل الدساتير والقوانين المرعية على مستوى العالم وعلى مستوى الدول. وهذه الآفة، أي تعارض المصالح، في وزارة التربية والتعليم واردة ومغرية، خاصة وأن الرقابة أو المحاسبة شبه غائبة فيما نعلم. لكن يبقى هناك أمل بأن هناك شيئا لا نعلمه كفيل بأن يوقف كل قافز على الأنظمة عند حدود وظيفته ومسؤولياتها وحساسياتها. وما نريده الآن هو أن تتفضل علينا الوزارة ببيان رسمي إعلامي ينفي وجود ملاك للمدارس الأهلية من منسوبيها أو أن هناك إجراء اتخذ أو يتخذ حاليا للتصرف حيال مثل هذا (البزنس) الذي نرى أنه لا يجوز لمن يوجد وظيفيا ضمن دائرة التأثير والنفوذ في قطاع التعليم.وإذا كانت الوزارة ترى أنه ليس هناك بأس في مثل هذا التصرف فلا مانع لدينا أن نعلم ذلك ونحاول استيعابه وهضمه بدلا من أن نظل رهن الآراء والاجتهادات والظنون التي يتداولها الناس بين حين وآخر. نحن الآن، كما يقال لنا، في زمن الشفافية ولا بد أن تشف كل وزارة عن ما تحت طاولاتها وخلف أبواب مكاتبها. موضوع المدارس الأهلية موضوع كبير وشديد الحساسية من حيث كونه قطاع أعمال رائجا ومن حيث كونه أيضا له علاقة بمخرجات التعليم الأولي والثانوي، الذي نسعى ونطمع أن يكون على أفضل صورة. وبقاء بعض هذه المدارس تحت شبهة الملكية الخاصة لموظف وزارة التربية والتعليم يجعلنا نشك في تطبيق أنظمة الجودة والتميز عليه.. نريد لهذه المسألة أن تتضح لعموم الناس كما نريد لها حلا ناجزا.