فيروس حُب على الجسر !!
يبدو أن هذه أيام (مفترجة) يعم فيها الحب والدعوات إليه، من دعوة الحب في الخطبة المصرية الشهيرة إلى دعوة الشيخ العريفي أمس ليزور القطيف وينشر هذا الحب بين أبناء الوطن الواحد، إلى (فيروس الحب) الذي لاحظت، باغتباط شديد وسعادة كبيرة، انتشاره على جسر الملك فهد يوم الثلاثاء الماضي. كنت بصحبة ابنتي وزوجتي حين فاجأتنا تلك السماحات والابتسامات التي يوزعها موظفو الجوازات والجمارك من الجانبين على العابرين.لقد قررت أن أنقل إليكم هذا الفرح وهذه البهجة التي غشت الجسر، الذي طالما كشر في وجوهنا، من باب إحقاق الحق، فأنا وغيري نقلنا كثيرا من الملاحظات والاستياءات من طريقة التعامل و(الأنفس الشينة) التي تحدق فينا خروجا ودخولا، وما دمنا رأينا ولقينا هذا التعامل الرائع فلابد من أن نثمنه ونثني عليه ونطالب بمواصلته، إذ ليس أروع من أن يودعك (الرسميون) بابتسامة وكلمة حلوة ويستقبلونك بمثلهما.وبالمناسبة فإن هذا التعامل والاستقبال السمح يخفف على العابرين ساعات الانتظار التي تطول أحيانا، وفي المواسم بالذات، لأكثر من ثلاث ساعات في محيط لا يتجاوز كيلو مترين، لذلك فأنا أشدد على أن يبقى فايروس الحب الذي تفاجأنا وتباشرنا به حيا يغذيه الشباب بمزيد من حضورهم وتحملهم لأجواء عمل صعبة في الصيف والشتاء، وبمناسبة ذكر الشتاء فإنني أعتقد ضمن اجتهادي في تفسير هذه الابتسامات المفاجئة على الجسر أن البرد وإن قسى يبعث في النفوس راحة لا يقدر عليها الصيف بحره وسمومه، وعلى كل حال، وأيا كان الأمر أو السبب فإنني أحيي وأشكر كل موظفي جسر الملك فهد، المدنيين منهم والعسكريين، وأقدر عاليا مثابراتهم، وأقدر حرصهم على أن يستقبلونا بسماحة وبشر ويودعونا بمثلهما، فنحن نحتاج ذلك.