الشرقية: الحنين للمنزل الأخير
أعلن أنني من السعوديين الوافدين للمنطقة الشرقية والواقعين في حبها إلى الثمالة .. عشت في الزلفي والرياض وجدة وهيوستن وواشنطن دي سي وبورموث، لكنني دائما أحن لآخر منزل : الدمام بكل حضورها القوي والضعيف، وبكل طيبة أهلها، وبكل طموحاتها لتكون دائما أفضل وأرقى وأكثر بهاء. الآن، وبعد مكوثي بين ظهراني سكانها وتنوعاتهم لقرابة عشرين سنة، تنتقل الشرقية من يد كريمة هي يد الأمير محمد بن فهد إلى يد كريمة أخرى هي يد الأمير سعود بن نايف، وما بين يديهما وعينيهما تظل الشرقية، الحبيبة واللطيفة والمتطلعة، تنشد مزيدا من التطور بعد أن شهدت الكثير منه خلال العقود الثلاثة الماضية.للشرقية - كما نعلم - حظ الثروة الوطنية الأهم والأكبر، ولها نصيب الأسد تاريخيا في تأهيل أبنائها ليديروا صناعة النفط وليغذوا العالم بوقود وضرورات التنمية الشامله، وبها ومنها تخرج المنتجات الصناعية البتروكيميائية ومنتجات نهائية أخرى للتصدير والاستهلاك المحلي، وتتمتع المنطقة بتجار معروفين نشطين يساهمون في حركتها التنموية وتحقيق حضورها الكبير والمرموق في المشهد الوطني الاقتصادي.أما شبابها « أبناء وبنات» فهم دائما وأبدا عند حسن الظن فيهم وفي قدراتهم وتفوقهم في كل مجال، وهم - مثل غيرهم من شباب المملكة - ينتظرون المزيد من الإمكانات والفرص ليطلقوا مواهبهم ومشاركاتهم الوطنية التي تضيف إلى تطور مجتمع هذه المنطقة، التي تعود أهلها على الاستيقاظ مع الطيور صباحا والغفوة معها مساء. للشرقية كمنطقة نفس طيبة وقلب واسع جذب إليها العديد من أبناء المملكة، الذين يعملون الآن ويتجاورون ويتبادلون المصالح ويسعون إلى نفس الأهداف، وقد كان وجودها في عين أميرها السابق كبيرا، حيث تحتفظ سنوات إمارته بالكثير من المنجزات والذكريات، وسيكون لها في عين أميرها الجديد ذات المكانة، حيث تنتظر الكثير من مشروعات النماء والتطور والازدهار.