الميزانية في جيوب المواطنين
وبالإجمال يريد الموطن أن يرى أثر نعمة الله على بلاده منعكسة على حياته. وهو بذلك لم يتجاوز رغبة الملك، حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر، الذي أكد وناشد الوزراء والمسؤولين منذ سنوات بأن يكون شغلهم الشاغل توفير الفرص والحياة الكريمة للمواطن، سواء سكن هذا المواطن المدن واقترب من دوائر الأعمال أو سكن الأطراف التي تشتد حاجتها لالتفاتات وزارية جادة تنقلها من حال الترقب إلى حال التنفيذ لمشاريعها المؤجله أو المعطلة. وهنا ربما يجدر بي أن أعيد معكم ومع الوزراء ما تضمنه خطاب الملك في حديث الميزانية الأخيرة، حين قال»: أيها الوزراء والمسؤولون، أقول لا عذر لكم بعد اليوم في تقصير أو تهاون أو إهمال، واعلموا بأنكم مسؤولون أمام الله - جل جلاله - ثم أمامنا عن أي تقصير يضر باستراتيجية الدولة التي أشرنا إليها، وعلى كل وزير ومسؤول أن يظهر من خلال الإعلام ليشرح ما يخص قطاعه بشكل مفصل ودقيق.»ولذلك فإن المواطن لدينا، رغم ما يعانيه ويكابده في يوميات حياته، لا يزال لديه أمل بأن تشتغل مكائن الوزارات كما يجب بعد أن توفرت لها الأموال وسُخرت لأعمالها كل الإمكانات. وهو في عامه الجديد يحتفظ بهذا الأمل متطلعا إلى غد أفضل وأسعد وأكثر راحة ورخاء.. وكما سيخرج الوزراء والمسؤولون في بداية العام ليشرحوا ما يخص قطاعاتهم بشكل مفصل ودقيق نرجو أن يخرجوا في نهاية العام ليشرحوا ما تم تنفيذه وإنجازه وتأثيره على حياة الناس بشكل مفصل ودقيق أيضا.