الألماني والغامدي
ولعل ما استوقفني في هذا الخبر السعيد والجميل هو أن واحدا من أبنائنا احتل صدارة الأخبار العامة العالمية وصفحات الإعلام الطبي ليبعث فينا، مثل غيره من أبنائنا وبناتنا المبتعثين والمبتعثات، الأمل بأن هناك من لا يعنيه (خرطنا) الاجتماعي السائد والرائج على كل صعيد من أصعدة القيل والقال في حق فلان أو علان وحق فلانة أو علانة.ينشغل الغامدي وغيره من الجادين والجادات بالمنجز الحقيقي ويسجلون أسماءهم بحروف علمية رفيعة في أصقاع الأرض الاوروبية والأمريكية، حيث يمنحون الثقة والفرص وتوفر لهم الإمكانيات ليخرجوا ما لديهم من مواهب وقدرات شخصية نادرة. ومثل هؤلاء هم الذين يفترض بالوطن والمجتمع أن يرفع من قدرهم ويقدمهم على غيرهم في المسار التنموي لبلادنا الذي يبدو أنه كلما تقدم خطوة تراجع خطوتين من جراء ما يقع على رأسه من مطارق الآراء والاجتهادات الخاصة وفساد الذمم.نريد أن ننشئ حاضنات وطنية لمواهب وقدرات شبابنا وشاباتنا المميزين.. تلك القدرات التي لا تبرز الآن إلا في أمريكا أو ألمانيا أو بريطانيا أو غيرها من الدول التي تحفل وتهتم بالعلم وأهله الحقيقيين وتوفر لهم المعامل والثقة الكبرى ليعطوا أكثر وأقصى ما لديهم. ولعلكم تتفقون معي بأن ما سيسوؤنا ويثير حفيظتنا وأسفنا هو أن نسمع أن ذلك المميز أو تلك المميزة من أبنائنا وبناتنا قد استقر به المقام خارج المملكة، كما فعل البعض من قبل، لأنه وجد من يقدر موهبته ومن يحترم علمه ومثابرته وإنجازاته.