طرفة عبدالرحمن

قانون الضعيف

في ذات اليوم طالعتنا الأخبار بنبأ تلك المرأة السعودية التي أبرحت زوجها المخمور ضربا حتى أدخلته العناية الفائقة، بعدها وردنا خبر تلك الخادمة التي طعنت كفيلها بسكين في رقبته حتى توفى، المتأمل قليلا في الحوادث السابقة سيجد أنها تشترك في عدة أمور أولا أن الأفعال صدرت من نفس الجنس وثانيا من نفس الفئة بمعنى أن كلتيهما من الصنف المستضعف، خادمة وامرأة سعودية مغلوب على أمرها وثالثا ظروف يأس مخلوط ربما بانتقام ومحاولة للخلاص وأخيرا  اشتركتا في أخذ الحق بأيديهن كما يقال .. وأنا هنا لا أؤيد ولا أنتقد تصرفهن, أنا هنا للفت الانتباه  لقضية أخطر وهي أن الكثير اجترأ على سلب الحقوق والتعدي عليها لأن العزوف عن المطالبة  بالحق الخاص أصبح نهجاً لكثير من الناس إما لعدم وجود ما يضمن ذلك الحق قانونا أو لطول إجراءات جلبه أو ما يطال بعض الفئات المستضعفة من الظلم والمشقة خاصة المرأة عندما تسلك طريق المطالبة بحقها والأمر واضح في ذلك لا يحتاج لتفصيل لأن النقطة المهمة هنا أنه في ظل غياب الحقوق والمماطلة في جلبها والغفلة عن أهميتها ستظهر أساليب غير سوية لمعالجة الوضع و سيلجأ الضعيف لأخذ حقه بيده وستعم الفوضى وسيفقد القانون هيبته وستتوحش المرأة والضعيف ولن يصبح من السهل تهذيب الأفراد والفوضى بعد اندلاعها. بودي أن تكون قضايا الحقوق والتشريع سريعة بسرعة ملاحقة المغردين والإرهابيين.