محمد العصيمي

لماذا لا تتزوجين سعوديا ؟

على طريقة معارضة الشعراء بعضهم أعارض (فنيا) مقالة زميلي وحبيبي في الله شلاش الضبعان الذي كتب بالأمس : «لماذا لا تتزوج السعودية؟». إذا قلبنا العملة على وجهها الآخر وجدنا أن البنت السعودية، من المهد إلى اللحد، تتمنى ألا تتزوج سعوديا، بل إن بعض من سألتهن من الصديقات والنساء من وراء حجاب فضلن العنوسة على الارتباط بهذا (السعودي) تجنبا لفخاخ (المرجلة) ودعاوى القوامة التي يفهمها ذكورنا على طريقتهم.!!

طبعا المسألة ليست قابلة للتعميم على كل الرجال، لكنها تقع في منطقة الغالبية منهم، أولئك الذين لا يرون من المرأة سوى أنوثتها وخنوعها واستسلامها للإرادة الذكورية التي ورثها الأبناء عن الآباء والأجداد، بل إن هناك من تقول بمرارة، بعد طول تجربة: لا فرق بين الرجال السعوديين حين يتعلق الأمر بالتعامل مع المرأة الزوجة، سواء كان هذا الرجل متسربا من المرحلة الإبتدائية أو عائدا بدكتوراة الفيزياء النووية من هارفارد.. الذكورة هي التي تحكم وتقود حياة الزوجين وليس العقل والحكمة والتنازلات، لذلك تكتظ المحاكم الآن بدعاوى الخلع والطلاق وقضايا المعلقات والمعنفات والواقفات على باب الله طلبا لنفقة الأبناء والبنات، لذلك، أيضا، صارت البنت السعودية - التي لم تتزوج بعد - مرعوبة من فكرة الزواج بسعودي، لأن ما تراه من احتمالات تفكك بيتها وتشرد أولادها هو ما استقر في ذهنها بعد أن عايشت وتفاعلت مع تجارب غيرها من الفتيات الفاقدات للحيلة في مواجهة الزوج المتعسف، المسيطر شخصيا وأسريا واجتماعيا.إذا، ما دام الأمر كذلك، ما الذي يجبر البنت على الزواج بسعودي ينطلق في زواجه من (ذكورته) وليس من قلبه وعقله؟ بقاء البنت حرة في بيت أهلها أسلم لها وأفضل.. هذا ما يقوله كثير من البنات اللاتي إذا ذكرت أمامهن فكرة الزواج من سعودي أصابتهن نفاضة ومزمزن شفاههن استنكارا.