أيها التاجر والمسـؤول.. إنه الوطن
فقاطعه أحد الحاضرين وهو من موظفي إحدى الشركات، ويحمل جنسية إحدى الدول الأجنبية مبديًا رأيه: أنتم لديكم الكثير من التصرّفات والأفعال الحسنة التي لا نجدها نحن الغربيين في مجتمعاتنا.. وأقرب مثال على ما أقول: دخلنا هذا المكان (المجلس) وكانت الأبواب مفتوحة، وأدوات الضيافة موجودة، بل إنني أثناء قدومي هذا المكان بصحبة فلان كان البعض عندما نقابله يحيينا بقوله (السلام عليكم)، ونحن بدورنا نبادله التحية؛ فشعرت ـ والقول لصاحبنا ـ بأن الناس هنا أصحاب فطرة سليمة، فلا يقدم أحد على دخول هذا المنزل أو ذاك إلّا إذا كان زائرًا أو طالبًا أو مؤديًا خدمة ما..
إن كل هذه الخصائص التي يتسم بها مجتمعنا ـ ولله الحمد ـ، والتي يلمسها الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج طبيعي لدولة قامت ـ وما زالت - على تحكيم شرع الله وسُنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم - منذ تأسيسها في جميع مناحي الحياة. الخلاصة هي أن المجلس أجمعوا على أن ما تنعم به مملكتنا من نعمة الأمن والأمان، وما يتمتع به أبناء شعبنا من نزاهة وأمانة ومراعاة لحقوق الجيرة «والفزعات»، يفوق التصوّر، ويمكن لأي إنسان ـ كائنًا من كان ـ أن يلمس ذلك ويراه رؤية العين في كل منطقة، وكل شبر من هذه الأرض المباركة ـ حماها الله ـ، ولا شك في أن كل هذه الخصائص التي يتسم بها مجتمعنا ـ ولله الحمد ـ، والتي يلمسها الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج طبيعي لدولة قامت ـ وما زالت - على تحكيم شرع الله وسُنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم - منذ تأسيسها في جميع مناحي الحياة. وهذا الحديث ينقلنا بالضرورة إلى جانب آخر وهو أن هذه الأرض هي وطن الجميع، بل إنها «وطن ليس كسائر الأوطان»، وهذا الوطن - بأي حال - لا تستطيع إنكاره ولا يستطيع هو إنكارك، هواؤه الحياة وأنت جزء منه.. نجوع ونمرض، نتضايق من بعض الأمور، ننام ونصحو، نموت.. يظل لنا وطن، نذهب بعيدًا للدراسة أو للعمل ونعود، نسافر ولا نستطيع أن نُطيل مدة رحلاتنا خارجه، لأن الشوق يجبرنا ـ شئنا أم أبينا - على العودة من جديد لذلك هو «وطن» نعم إنه «الوطن أيها السادة». وعلينا جميعًا شكر الله على هذه النعمة التي لا يعرف قيمتها إلّا مَن يفتقدها وما الظروف والأحداث حولنا ببعيدة.. صحيح أن هناك ما يعكّر صفو الحياة، سواء في مجال الخدمات التي تقدّمها بعض المؤسسات أو في جشع بعض التجار وغيرها من الهموم التي يعاني منها المواطنون.. ولكن تبقى في حياتنا جوانب مضيئة ومشرقة كثيرة، وهي طابع خاص ينفرد به هذا المجتمع، وليكن التفاؤل دائمًا سمة تضاف إلى الخصائص التي يتميّز بها وطننا عن كافة الأوطان.