محمد العصيمي

مسكين الكاتب السعودي

مسكين الكاتب في المملكة، فإن تجاوزته مطرقة السياسي أصابته غضبة المتشددين .. وإن سلم من هذه وتلك تلقفته شتائم العوام وحراس المحميات والأفكار (الشخصية) والفئوية واللحوم المسمومة والأسماء المشهورة. وإن تحمل كل ذلك وجد في بيته من يدعوه بأن يكف قلمه ويرضى من غنيمة التنوير بالإياب، لأن ليس هناك ما يستأهل كل هذا العناء.

وهكذا ينال الكاتب السعودي ما لا يناله غيره من أوصاف وألقاب ومطالبات تلغيه أو تنفيه أو تقلل من شأنه. وقد فزت مؤخرا، بعد ألقاب وأوصاف لا حصر لها، بلقب جديد هو (مسحر السلق). ومع أنني بدوي صميم إلا أنني لا أفهم المعنى الدقيق لهذا اللقب، وقد يكون مسبة تؤخذ من دلالات الاسم أو تعود إلى خلفية قديمة في قبيلته أو عائلته. ولا يهمني ذلك ولا يعنيني طالما أنني، بعد تجربة طويلة مع الحياة، لا أرى شيئا يرفع الإنسان، زان اسمه أو شان، غير أخلاقه وحسن تعامله مع نفسه والناس.وإذا كانت نفس من تفضل علي بهذا اللقب قد طابت فلا بأس، فالمهم عندي أن أمارس فعل الكتابة بحرية ما وسعني ذلك. وإذا أخطأت فسأقول إنني أخطأت وأعتذر كما فعلت وكما فعل كثيرون غيري في صدر الإسلام وأوسطه وحاضره. ولذلك أرجو ألا يظن أحد، ولو للحظة واحدة، أنه حين يشتمني أو ينال مني أو من أسرتي بأية صورة أو يضعني في حظيرة السلق أنه سيسد فمي أو قلمي. أنا حر أكتب ما أشاء وفق قناعاتي ورؤيتي وحرصي على قومي وحقوقهم وحرياتهم.. وما عدا ذلك سيكون بالنسبة لي محض سفاهة أحيانا وتعجلاً في الحكم أحيانا أخرى .. ولكل أخ وأخت عندي سبعون عذرا. عاش مسحرو السلق.