محمد حمد الصويغ

ظاهرتان

ظاهرتان تحملان خطورة على الناس حيث تزهق فيهما الأنفس البريئة وينتهك الأمن ويستهان بالنظام ، وأكاد أميل كل الميل إلى أن استمرارية انتهاجهما تدل على عدم وعي كان لابد من تغلغله بين طائفة من البشر الظانين عن طريق الخطأ لا الصواب أن استخدامهما يمثل لونا من ألوان البهجة والسعادة ، أما الأولى فذات علاقة باطلاق الأعيرة النارية من فوهات المسدسات والبنادق والرشاشات في مناسبات عديدة أهمها حفلات الزواج في القصور والقاعات والاستراحات المخصصة للأفراح التي ربما انقلبت الى أتراح بفعل استخدام تلك الأسلحة ، ورغم النية الحسنة التي تدور داخل أدمغة مستخدميها الا أن طلقة طائشة قد تستقر في نافوخ أو صدر هذا المدعو أو ذاك فتكون الكارثة ، وتنقلب مناسبة الفرح بالزواج الى حزن ومندبة ، ولاشك أن القلق يبدو واضحا ومرسوما على وجوه المعزومين وهم يسمعون طلقات تلك الأعيرة ، ويتمنون أن تنتهي مراسيم الفرح بأقصى سرعة ممكنة خوفا من حدوث مصيبة قد لاتحمد عقباها ، وقد حدثت أكثر من كارثة في تلك القصور والقاعات والاستراحات في كثير من مناطق المملكة بفعل الاصرار على استخدام تلك الأعيرة .رغم النية الحسنة التي تدور داخل أدمغة مستخدميها الا أن طلقة طائشة قد تستقر في نافوخ أو صدر هذا المدعو أو ذاك فتكون الكارثة ، وتنقلب مناسبة الفرح بالزواج إلى حزن ومندبةأما الظاهرة السيئة الأخرى فأظن أنها لا تقل خطورة عن الأولى ، وتمثل عدم وعي من قبل فئة الشباب على وجه التحديد بالخطر الداهم الذي يلحق بمن يمارس تلك الظاهرة وبمن « لايمارسها « أيضا ، وللأسف انها تحولت الى « هواية « محببة مازالت شوارعنا الرئيسية والفرعية في كل مناطقنا تشهد « عنتريات « المتمسكين بها ، وأقصد بها تلك المهرجانات « الفوضوية « التي تقام في أعقاب المباريات الكروية محلية أو اقليمية أو دولية ، فما أن يعود الفريق الفائز من واحدة من تلك المباريات حتى يستقبله أولئك « المشجعون « بحفاوة بالغة للغاية تتعطل بفعلها حركة السير وتتوقف مصالح الناس وقد تزهق فيها أرواح بريئة ، وأضابير الشرط مليئة بحوادث مرورية مؤسفة جراء تلك الحفاوة يموت فيها من يموت ويصاب فيها من يصاب ، وللأسف ان المتضررين من أساليب تلك الاستقبالات « الجنونية « ليسوا من فئة المشجعين فحسب ، بل مــن المــارة والواقفيــن علـى أرصفـة الطرقـات الذين قـد تصادفهـم تلك الألاعيـب البهلوانيــة على حين غــرة فيطالهم الضرر بمختلف أشكاله ومسمياته .