لا تحجوا ولا تضحوا..!!
أما لماذا أنا مع غلاء أسعار الأضاحي فلخبرتي القديمة بأن البيت الواحد يذبح أحيانا من خمس إلى عشر أضاحٍ، ولربما تجاوز العدد هذا الرقم في بعض البيوت. وفي ذلك، من وجهة نظري، إسراف وشبهة تفاخر بأننا أقدر من (جيراننا) الذين لا يسعهم سوى ذبح خروف (سواكني) بائس.!! الناس لدينا لم يتربوا بعد على حسن التصرف وحسن الصرف على مشترياتهم وحاجاتهم، بل إنهم إمعانا في التدليل على قلة الحكمة وغياب التدبير يستدينون أحيانا ليسدوا شقوق جيوبهم المخرومة على الكماليات والسنن.ولذلك جربوا هذا العام بألا تحجوا ولا تضحوا، وجربوا بدلا من ذلك، وبالقليل من المال، أن تُفرحوا أولادكم في العيد بما تيسر من رفاهية الإجازة. وستجدون، إن فعلتم ذلك، أنه لم ينقصكم شيء ولم يضركم شيء. كل ما هنالك أنها حاجات اخترعنا حاجتنا لها وعادات تعودنا عليها. وإذا فرجت فإن الأراضي المقدسة موجودة لتحجوا والأغنام متوفرة لتضحوا.. ولعل.. أقول لعل المسؤولين المعنيين بالأمرين يستيقظون من سبات التنظيم والرقابة لييسروا عليكم الأمر في السنة القادمة. أما إذا طال (شخيرهم) فليس بالإمكان غير الصبر والحوقلة وحسبنا الله ونعم الوكيل.