(من وين ما نطقها عوجا ..!!)
من وين ما نطقها عوجا كما يقول المثل الشعبي، الذي يصبح الناس ويمسون على ترديده. هي (عوجا وعوذا) إن فكروا بمستوى التعليم الذي يتلقاه أولادهم، وإن بحثوا عن سرير في مستشفى أو أصيبوا بخطأ طبي، وإن بحثوا عن وظيفة تقيهم نار الحاجة، وإن طمعوا في مساكن تؤويهم من غيلات المؤجرين المتعسفين، وإن دخلوا محكمة للتقاضي، وإن طالبوا بأمور بديهية يعيشها كل البشر.. وإن أبدوا رأيهم في أمور تخص معتقداتهم وقناعاتهم الخاصة.لقد أصيبت دابة تنميتنا بداء لم نتبينه بعد. مرة يقولون إنه الفساد ومرة يقولون إنه داء الارتخاء في مفاصل الوزراء والأجهزة الحكومية. ومرة نسمع أنه شيء من الاثنين: الفساد والارتخاء. وهناك من قال إننا نستعجل الحلول وكأن الحكومة لديها عصا سحرية تهش بها على كل هذه المشكلات فتنجلي فجأة. بل إن هناك من قال إن المواطن الذي يطيل النظر لهذه الدابة (الساكنة) مسؤول بدوره عن سكونها لأنه يريد أن يأتيه رزقه رغدا حيث يشاء وحيث لا يعمل بالقدر والجهد الكافيين ليحصل رزقه.وهكذا، دابتنا تغوص قدماها أكثر فأكثر في رمال ترهل التنمية والناس في حيرة من أمرهم: إن قالوا ياليت قالوا الأمور لا تؤخذ بالتمني.. وإن قالوا يالله قالوا اصبروا. للصبر حدود.