محمد عبد العزيز السماعيل

توسعة الحرمين مكانا وإدراكا لقيم الإسلام

جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين لا تتوقف عند حد معين، فهي عملية طردية بين اتساع نطاق الإسلام والدور الذي يمكن أن تقوم به القيادة السعودية لمواجهة استحقاقات الإسلام والمسلمين، ولذلك تواصل قيادتنا أعمالها الجليلة لخدمة المسلمين باعتبار أن ذلك واجب شرعي وإنساني وحضاري، فهي أمانة وشرف وضعه الله في عنق دولتنا وقيادتنا، وما أجمل الإيفاء به على الوجه الأكمل على نحو ما يحدث من توسعات مستمرة للحرمين الشريفين كان آخرها تلك التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مؤخرا لأكبر مشروع توسعة بالمسجد النبوي لتبلغ طاقته الاستيعابية ثلاثة ملايين مصل.

هذه التوسعة امتداد للأعمال الجليلة والسير النبيلة التي ظل يقوم بها قادتنا من أجل خدمة المسلمين الذين يزدادون بفضل الله عاما بعد الآخر، ومن بين من يأتي الى ديارنا مسلمون جدد وآخرون لم يكتب الله لهم زيارة الأراضي المقدسة منذ سنوات عديدة، ولذلك فإن توفير سبل الراحة والطمأنينة لهم وكامل الخدمات حتى يؤدوا فرائضهم ومناسكهم الدينية في يسر وسهولة من الواجبات التي تطلع بها المملكة قيادة وشعبا، فهذا هو شرف الدنيا الذي منحنا إياه الله عز وجل ونسأله أن يكتب ذلك في ميزان حسنات قيادتنا وأبناء شعبنا الذين يعملون في البقاع الطاهرة لخدمة ضيوف الرحمن.

هذه التوسعة امتداد للأعمال الجليلة والسير النبيلة التي ظل يقوم بها قادتنا من أجل خدمة المسلمين الذين يزدادون بفضل الله عاما بعد الآخر، ومن بين من يأتي الى ديارنا مسلمون جدد وآخرون لم يكتب الله لهم زيارة الأراضي المقدسة منذ سنوات عديدة، ولذلك فإن توفير سبل الراحة والطمأنينة لهم وكامل الخدمات حتى يؤدوا فرائضهم ومناسكهم الدينية في يسر وسهولة من الواجبات التي تطلع بها المملكة قيادة وشعبا

تلك التوسعة الجديدة في الحرم النبوي إنما هي عمل عظيم يعزز دور المملكة في خدمة المسلمين، وهي تأكيد لدور الحضارة الإسلامية فالتوسعة تتم في إطار عمراني متطور يستمد روحه الهندسية من فنون العمارة الإسلامية التي ألهمت الفنانين والمبدعين وقدمت روائع ومنجزات لا تزال تقف شاهدا على الروح الفنية للمسلمين وحضارتهم في أصقاع الأرض، وبناء أكبر دور للعبادة في العالم تحتشد سنويا بالملايين إنما هو إشارة لقوة الإسلام وحضوره كدين جامع يلتقي فيه العربي بالأعجمي والأبيض بالأسود دون تمايز فالجميع سواسية وتلك صورة الإسلام المشرقة التي تعكسها تلك الملايين سنويا في صورة لا يراها العالم في أي موقع آخر.لقد عمل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على توسعة الحرمين الشريفين في عهده الزاهر استجابة لتطورات المد الإسلامي والحشود التي تهفو أنفسها لزيارة الأراضي المقدسة، فهو الى جانب ضرورات التوسعة خدم أشواق المسلمين بزيادة الطاقات الاستيعابية للحرمين الشريفين حتى تتسع للملايين التي تفد سنويا للحج والعمرة، ولذلك فإن الدعاء له بالتيسير عليهم هو القاسم المشترك لدى ضيوف الرحمن، ولا يقف دوره عند ذلك وإنما يشمل استقبال الآلاف على نفقته لأداء مناسكهم وتقديم كل الدعم الذي يحتاجونه، والى جانب التوسعة فهناك خدمات أخرى ذات صلة تتعلق بطباعة المصحف الشريف وتوزيعه على المسلمين بأكثر من لغة حتى يتيسر لهم قراءته وتدبره، فخدمة الحرمين الشريفين لا تقوم على التوسعة المكانية وحسب وإنما توسعة في الإدراك والحاجات الفكرية أيضا حتى تكتمل الخدمة ومعانيها على الوجه الأكمل، وهي رسالة وخلق إسلامي جليل يضطلع به خادم الحرمين الشريفين الذي لا نزكيه على الله وإنما نسأل العلي القدير أن يتقبل منه وأن يعزه في الدارين نظير ما قدم للإسلام والمسلمين.