خريف أحمدي نجاد
الدورة الحالية لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ”دورة الخريف” هكذا تُسمى، التي انطلقت في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي، ميزها عدة أُمور، منها، تركُز القضايا التي تشغل حيزاً كبيرا من أعمال الدورة، في منطقة الشرق الأوسط، ابتداءً بالوضع المعلق في سوريا، وأحوال السياسة، والأمن، والاقتصاد في دول الربيع العربي، والملف النووي، والذري الإيراني. إضافة إلى الحضور الملحوظ للقيادات الدولية، وأبرزها حضور الرئيس الأمريكي الذي يُمسك بملف السياسة الدولية ومكافحة الإرهاب وحماية مصالح أمريكا بيد، وبملف الانتخابات الأمريكية وانعكاسات ما يدور في المنطقة عليها باليد الأخرى.
حديث نجاد وهو يغادر مقعد الرئاسة في بلاده يعكس شعورا متضخما بالقوة الزائفة، خاصةً عندما يركز في تصريحاته، على السعي للمساهمة في إدارة العالم! ويطالب بالمشاركة في بلورة القرارات الدولية. في الغالب، أنَّ الوضع «النووي» الذي حققته المنظومة العسكرية الإيرانية بشكله الحالي، قد يكون وراء هذه التصورات المنتفخة والطامحة إلى لَعِب دور دولي، ما. ولكن على الإيرانيين الاحتراس من مغبة التهور» الذري» لأنه قد يَذهب بأشياء كثيرة في إيران.
وتواجه الولايات المتحدة، بشكل دوري مأزق استقبال شخصيات سياسية دولية غير مرحب بها في الولايات المتحدة الأمريكية من قادة بعض الدول الذين اعتادوا الولوج الى أمريكا من خلال نافذة الجمعية العامة، وتوجيه الانتقادات اللاذعة الى السياسة الأمريكية، ورموزها في عقر دارهم، وأصبحت زيارة بعض هؤلاء القادة محل غضب من الجهات الرسمية الأمريكية، ومن هذه الشخصيات، الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز، والرئيس الكوبي السابق، فيدل كاسترو، وانضم إليهم منذ ٢٠٠٥م الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي أمطر وسائل الإعلام بمجرد وصوله الى نيويورك بتصريحات ناقدة وبشدة للوضع الحالي لهيئة الأمم المتحدة، كما انتقد غياب المساواة بين الأمم في قرارات المنظمة، علاوة على انحيازها لقوى معينة، يقصد الولايات المتحدة الأمريكية، ورأى أن يُصار إلى إعادة الاعتبار للجمعية العامة، للأمم المتحدة، لتكون برلمانا عادلا للعالم. جملة هذه الانتقادات سبق أن وُجهت للأمم المتحدة “التنظيم السياسي الدولي الممكن منذ ١٩٤٥“ من زعماء وساسة أصبح بعضهم في ذمة التاريخ هم وأنظمتهم، ولعل البعض يتذكر الرئيس السوفيتي الراحل نيكيتا خروتشوف الذي حكم الاتحاد السوفيتي من ١٩٥٣ الى ١٩٦٤م عندما ضرب بحذائه الطاولة أمام وفود دول العالم، وقال: هذه الأمم المتحدة. كان ذلك في العام ١٩٦٠م في أوج الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، وذهب خروتشوف، ولم يعد هناك نِد دولي في زمن القطبية الأمريكية، من المؤكد أن السيد نجاد يعرِف جيدا كل هذا التاريخ، لكن السؤال هنا، ما الذي يجعل نجاد يستخدم مفردات صلفة، وغير مقبولة، دبلوماسياً، وربما تشكل جورا في وزنها اللغوي، عندما يصف حق الفيتو ”بالامتياز العنصري”. حديث نجاد وهو يغادر مقعد الرئاسة في بلاده يعكس شعورا متضخما بالقوة الزائفة، خاصةً عندما يركز في تصريحاته، على السعي للمساهمة في إدارة العالم! ويطالب بالمشاركة في بلورة القرارات الدولية. في الغالب، أنَّ الوضع «النووي» الذي حققته المنظومة العسكرية الإيرانية بشكله الحالي، قد يكون وراء هذه التصورات المنتفخة والطامحة إلى لَعِب دور دولي، ما. ولكن على الإيرانيين الاحتراس من مغبة التهور» الذري» لأنه قد يَذهب بأشياء كثيرة في إيران.