سليمان أبا حسين

أرامكو أرامكو .. والفساد فساد ..

** «ويكند» المسؤولين في أرامكو السعودية، نهاية الاسبوع الماضي لم يكن هينا، حيث طيرت الوكالات العالمية تقرير تورط شركة «تايكو» في تقديم رشاوى إلى موظفين في أرامكو السعودية.

** وبالطبع خبر هكذا، يشم فيه المتابع رائحة دولار وفساد، وفي توقيت كهذا، ولشركة مرموقة في عالم صناعة النفط العالمي ولاعب اول مثل أرامكو السعودية، لابد ان يلفت الانتباه محليا قبل ان يصحو العالم على اخباره الجديدة.** ذلك لان كلمة الفساد، اصبحت متداولة بشكل قسري يوميا في احاديثنا وفي اجندة وسائل الاتصال الحديثة، الامر الذي  نتج عنه انشاء هيئة تعرفون باقي تفاصيلها، واخبارها واعلاناتها التي تملأ الصحف اليومية، لكن الامر هذه المرة جاء على أرامكو السعودية عملاق الصناعة البترولية، الذي تبدو هذه المنشأة ليست استثناء عما يجرى في المجتمع.** فلتوها خارجة من  «الفايروس» الذي هدد اجهزة وسلامة اعمالها  المكتبية الداخلية، وجعلها محط انظار المراقبين للصناعة النفطية والتقنية، وجعلها ايضا تحت سياط الشامتين من بعض المتعاملين معها وبعض وسائل الاعلام الاخرى للتهاون في امر مثل هذا، وهي المعروف عنها صرامتها بكل ما يتعلق بنواحي السلامة مهما كان نوعها.** لكن هذه الأخيرة تختلف نهائيا حيث هنا رشوة وعمولة بمبلغ كبير يتجاوز الـ 100مليون ريال، وقعت احدثها في سياق تاريخي من اداء الشركة وان كان قريبا الا انه قديم وتحديدا في الاعوام ما قبل 2006 أي بمعنى في الادارة السابقة وليست الحديثة، ولكن هذا ايضا لا يعفي الشركة وسمعتها، ولا يعفي العاملين فيها حاليا من المسألة كما أن ارامكو السعودية كما قلنا ليست استثناء عما يجرى في المجتمع.** نعم لدى الجميع ملاحظات عليها، كما هو الحال في الملاحظات التي على اداء الوزارات الاخرى، وان بقيت أهم من جميع الوزارات ، وهناك ملاحظات فنية هيكلية على احتكارها جملة أعمال عديدة متعلقة في صناعة النفط مثل التكرير والنقل وصناعة البتروكيماويات وغيرها مما جعلها متضخمة  لكن «أرامكو السعودية» تبقى في هذا الوطن شجرة مثمرة.** ففي أرامكو السعودية رجال مخلصون تقلدوا ارفع المناصب لديها وخرجوا ليس بأيدٍ نظيفة فقط، بل بأيدٍ بَنَتْ وعَمَّرَتْ، وكذلك رجال مخلصين حاليا يعملون فيها بجد.** ارامكو السعودية ليست استثناء بالتأكيد، الا ان ارامكو تبقى ارامكو التي انجزت، اذ هي ستبقى أرامكو وسيبقى الفساد فسادا في أي موقع وبيئة.