د. محمد حامد الغامدي

هل يُلغي الحكم الشرعي مسئولية الكفيل؟!

▪▪ يا ما في السجن من مظاليم.. مثل يجب تفعيله.. لاستنكار الظلم.. وليس لتقبله.. والعيش معه.. حقوق الإنسان مكفولة.. أن يكون هناك ظلم.. وتجاوزات.. فهذا مثار أسئلة.. من يتحمل النتائج؟!.. يتجاوزون النّظام.. ثم يُحمّلون الآخرين المسئولية.. قضية إنسانية.. أعرضها.. نشارك في نسجها بطرق مختلفة.. نموذج لمعاناة أصحاب الحاجة.. عندما يضعون أنفسهم تحت رحمة الآخرين.

▪▪ استغلال حاجات الناس ظلم وفساد.. هناك من يوظف موارده لتفعيل ذلك الاستغلال.. يتجاهلون الأنظمة والقوانين.. ثم يُحمّلون أهل الحاجات نتائج التجاهل.. ظلم وقسوة واستعباد.. علامة لغياب تقوى الله.. تطبيق القوانين والأنظمة.. حماية ودرء شر.. يصد كل ذي نفس مريضة آثمة.. يصد كل مستهتر بالحقوق.. متقاعس عن تنفيذ القوانين والأنظمة والتعليمات.. قوة القانون عادلة.. تحتاج إلى تطبيق صارم.. الزّج بأهل الحاجات في قضايا بؤس وظلم.. اختراق فاضح لحقوقهم الإنسانية.. في غياب تطبيق [كلكم راع.. وكل راع مسئول عن رعيته].. تحت وطأة حاجاتهم.. يدفعون وعوائلهم ثمنا باهظا.. ليس لهم ذنب إلا أنهم محتاجون.

لأن الجميع يتعامل مع ورق.. وليس حالة إنسانية.. تم احالة السائق إلى المحكمة قبل رمضان الماضي.. صدر صك بحق السائق.. لدفع دية الطفلة (150) ألف ريال.. وقد كانت (50) ألف ريال.. السائق الآن يعيش في سجن الاحساء.. لعدم قدرته على دفع المبلغ.. لا تعرف عنه لجنة حقوق الإنسان.. ولا تريد وزارة العدل الخوض في متاهات القضية.. ماذا يعني هذا؟!.. نوجه السؤال للجهات ذات العلاقة.. هل لديهم جواب

▪▪ أتحدث عن نظام (الكفيل).. يسمح باستقدام عامل.. ثم يتحمل العامل كل أخطاء الكفيل وتجاوزاته وتقاعسه.. أحد المواطنين في الاحساء يملك مؤسسة نقل للحج والعمرة.. يعني (باصات) وسائقين برخصة عمومية.. أن يتحول هذا العمل إلى وسيلة ظلم وقهر واستعباد فهذا مرفوض.. الكفيل استقدم سائقا خاصا.. ثم جعله سائقا لأحد (الباصات).. مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة.. العمل يتطلب سائقا برخصة نقل عام.. ماذا يعني هذا الفعل؟!.. نوجه السؤال للجهات ذات العلاقة.. هل لديهم جواب؟!.▪▪ وقع المحذور.. تعرض السائق لحادث في احدى سفراته إلى مكة المكرمة.. انقلب (الباص).. مات في الحادث طفلة.. جاء تقرير المرور يدين السائق بنسبة (100%).. هل لأن السائق لا يحمل رخصة عمومية؟!.. الحديث ليس لقراءة وضع الحادث.. المصيبة في تطورات ما حصل بعد ذلك.. نتيجة لإهمال الكفيل وتقاعسه.. لم (يؤمن) على (الباص).. تخيلوا هذا الجرم العظيم.. (باص) بسعة (50) راكبا بدون (تأمين).. يقوده سائق سيارة خاصة.. ماذا يعني هذا الفعل؟!.. نوجه السؤال للجهات ذات العلاقة.. هل لديهم جواب؟!▪▪ أصبح السائق في السجن.. لكنه خرج.. كيف يخرج بدون تنازلات؟!.. نعرف أنه لا يمكن اخلاء سبيل السائق إلا بعد دفع الدية.. أو تنازل من ذوي الفقيدة.. أو تعهد من الكفيل بدفع الدية.. الحادث كان عام (1427).. وخلال هذه السنين.. كان السائق يخرج إلى بلاده ويعود للعمل لدى الكفيل.. حسب حاجة وطلب الكفيل.. وكأن شيئا لم يكن.▪▪ بعد أكثر من أربع سنوات على الحادث.. وبعد زيادة الدية من (100) ألف ريال إلى (300) ألف ريال.. تحرك ذوو الطفلة مع الكفيل للايقاع بالسائق.. ارتفعت الدية من (50) ألفا إلى (150) ألف ريال.. مبلغ مغرٍ لضعفاء النفوس.. (دية الأنثى نصف دية الذكر).. وفي عملية أشبه بعمليات المافيا.. اتصل الكفيل بالسائق في بلده.. كالعادة يطلب حضوره لحاجته إلى خدماته.   ▪▪ حضر السائق.. استقبله الكفيل الظالم.. وبدم بارد سلّمه للجهات المعنية.. ليتحرك ذوو الفقيدة.. بعد سكوت عن المطالبة لأكثر من أربع سنوات.. الكفيل وأهل الفقيدة شكلوا حلفا غير أخلاقي.. يحمل الشك والريبة.. من هو الغريم؟!.. الكفيل أم المكفول؟!.. كان يجب على الكفيل دفع كل ما يترتب على الحادث.. نتيجة لطمعه وجشعه.. وتجاوزه القوانين والأنظمة.. لكن في غياب التقوى كل شيء مباح.▪▪ ولأن الجميع يتعامل مع ورق.. وليس حالة إنسانية.. تم احالة السائق إلى المحكمة قبل رمضان الماضي.. صدر صك بحق السائق.. لدفع دية الطفلة (150) ألف ريال.. وقد كانت (50) ألف ريال.. السائق الآن يعيش في سجن الاحساء.. لعدم قدرته على دفع المبلغ.. لا تعرف عنه لجنة حقوق الإنسان.. ولا تريد وزارة العدل الخوض في متاهات القضية.. ماذا يعني هذا؟!.. نوجه السؤال للجهات ذات العلاقة.. هل لديهم جواب؟!▪▪ لماذا صمت الجميع خلال هذه السنوات؟!.. ما دور القوانين والأنظمة في حماية المكفولين من الكفيل الظالم.. المتقاعس.. المتجاوز للقوانين والأنظمة؟!.. خاصة عندما يترتب على التجاوزات أذية أطراف أخرى.. الحكم الشرعي على السائق لا يلغي مسئولية الكفيل النظامية.. عليه دفع كامل الدية.. من أمن العقاب أساء  للوطن وأهله..  وهذا الفعل ؟!.. كيف يجرؤ الكفيل.. أن يدعي أنه من أتباع (محمد) عليه السلام.. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا.. كيف تحصل التجاوزات.. في ظل وجود أجهزة مسئولة.. وأنظمة واضحة؟!