محمد البكر

سواليف

أولياء أمور طالبات القديح الذين منعوا بناتهم من الذهاب لمدرستهن الجديدة يرتكبون خطأ جسيما بحقهن . وقد اعتقدت أن إدارة التعليم بالشرقية تصرفت بطريقة خاطئة دفعت الآباء لمنع بناتهم من الالتحاق بالفصل الدراسي الجديد ، لكنني وبعد الحديث مع الدكتور عبد الرحمن المديرس مدير عام التربية والتعليم ، اتضح لي أن الخطأ هو خطأ الآباء لا خطأ التعليم .

فالنظام يلزمهم بالحصول على موافقة الدفاع المدني قبل تجديد عقود إيجارات المدارس المؤجرة ، وقد أفاد الدفاع المدني بأن المدارس المستأجرة في القديح تشكل خطرا على الطالبات، ومن الطبيعي أن تضطر التربية لنقلهن للمدرسة الجديدة وهذا ما حدث . ومرة أخرى اعتقدت أن التربية أخطأت باختيارها مدرسة بعيدة عن قريتهن ، ولكن المفاجأة كانت أنها لا تبعد سوى خمسة كيلومترات وأن التربية أمنت حافلات لنقلهن من مساكنهن إلى المدرسة وبالعكس ، ناهيك عن أن قرار التربية مؤقت لحين بناء المدرسة البديلة داخل القرية .كلنا يعلم أن المسافة التي يقطعها بعض سكان الرياض بين بيوتهم ومدارس أبنائهم تزيد في بعض الأحيان على العشرين (كم) ، وأن الأهالي في جنوب المملكة وشمالها يقطعون طرقا وعرة لإيصال أبنائهم للمدارس ولم نسمع تذمرهم أو منع أبنائهم من الذهاب للمدارس . تصرف غريب ومرفوض .. ولكم تحياتي.