مطلق العنزي

سفالى.. العالم السفلي..!

لحكمةٍ.. لم يخلق اللهُ تعالى البشر سواسية.. كي نعلم الفرق والفروقات..ولم يطلعنا الله على الغيب وما تخفي الصدور، لكن الصدور الخبيثة الأنفس والأنفاس تغلي بما تضمر، فتنبثق ريحها وروائحها.. فالأنفس الزكية ترسل لنا الخير والنور والصلاح والمحبة.. والأنفس الخبيثة، تنفثُ في رَوْع الناس وفضاءاتهم الأحقاد والفساد والكُره والموت والمسبّات..فخلق اللهُ أُناساً بأخلاق الملائكة، وخلق أناساً بنتَنِ الشياطين.. وكلٌ يجتهدون دأباً..لا يمكننا أن نتوقع من القس تيري جونز إلّا كلَّ خبيث، لأنه خلّاقٌ للسوء مشّاءٌ بنميم..وأعوانه الأبالسة على ذات السجايا والمآلات..  وإلّا ما الذي يدعو مُخرجٌ إسرائيليٌ أمريكي، متواضع المهارات سقيم النوايا، أسمه سام باسيل، لجمع خمسة ملايين دولار لإنتاج فيلمٍ تافهٍ فِكرًاً وإخراجاً وتمثيلاً وإنتاجاً، لينال من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وليثيرَ غضب مئات الملايين من المسلمين.سوف يُجرِّب المسلمون أنواعاً من تيري جونز الذي بلغ من التفاهة أن أحرق نسخة من القرآن، لأن جونز مريضٌ بداء الحِقد، ومصابٌ بلوثة الخبث. وأنواعاً أخرى من باسيل وسفالى العالم السفلي. ويتعيّن أن يكون الرد أكثر حكمة وذكاء كي لا يحظى الإبليسيون بما يتمنونه..ولا يبدو يوجد أيّ دافعٍ ديني أو فكري، إنما هو حقدٌ خالص.. وسوءُ طويّةٍ واضحة وهمجيةٌ في السلوك الوحشي المتطرِّف، وأبليسيةٌ تلبّست المُخرِج وداعميه.والفيلم البذيء لا يبدو يكلِّف أكثر من مئة ألف دولار، إلا إذا كان تمّ شراءُ ذممِ الممثلين وإغرائهم كي يوافقوا على الاشتراك في الفيلم.لأن أيَّ ممثلٍ راشدٍ يدرك أن الفيلمَ ليس أكثرَ من شتائمَ مشاجراتِ سُكارى «كاوبوي» في بارات شيكاغو القديمة.وبالتأكيد السوء ينتج سيئات، فقد سقط السفير الأمريكي وثلاثة موظّفين أمريكيين قتلى في ليبيا بسبب الفيلم. لأنه يبدو أن الفيلم خلَق مناسبةً لاستيقاظ خلية نائمة في ليبيا لتُصفّي حساباتِها مع الأمريكيين، تحت ذريعة الفيلم المسيء.وقيل: إن مجموعةً قبطيةً حاقدةً في أمريكا تبنّت فكرة الفيلم أو إنتاجه أو تسويقه، لتصفيَ حساباتها المعتادة مع الإخوان المسلمين في مصر. ولكن أقباط شرفاءَ كانوا في مقدِّمة المُحتجين ضد الفيلم. وقالت الناشطة القبطية جورجيت قليني النائبة السابقة في مجلس الشعب المصري: إن ثرِيّاً قبطياً في البرازيل استعد لإنتاج فيلمٍ عن سجايا الرسول -صلى الله عليه وسلم- رداً على الفيلم المسيء.وأيضاً فإن العُقلاء كثيرون، وإن علَت أغبِرةُ الأبالسة، فقد ندّد الحاخام الإسرائيلي ميخائيل مليكور الذي شغل منصب وزير سابقا، بالفيلم ،ووصفه بـ«البذيء». وقال في بيان: «على الرغم من أن حريةَ التعبير وحقَ الانتقاد ،هما من المبادئ المقدّسة للديمقراطية إلّا أنه يجب عدم استخدام هذه الحريات كذريعة لنشر البذاءات والأوساخ». وأضاف: الفيلم «يدوس على إيمان وكرامة مئات ملايين المؤمنين المسلمين ويسيءُ إلى نبي الإسلام محمدٍ بأكثر الطرق إهانة وقباحة».سوف يُجرِّب المسلمون أنواعاً من تيري جونز الذي بلغ من التفاهة أن أحرق نسخة من القرآن، لأن جونز مريضٌ بداء الحِقد، ومصابٌ بلوثة الخبث. وأنواعاً أخرى من باسيل وسفالى العالم السفلي. ويتعيّن أن يكون الرد أكثر حكمة وذكاء كي لا يحظى الإبليسيون بما يتمنونه.. كما فعلنا مع سلمان رشدي البذيء الآخر الذي تسبب المسلمون في تتويجه ملكاً للإبداع والفكر وثرياً وشهيراً من حيث كانوا يريدون إذلاله، لأنه ألّف رواية «بلطجية» مليئة بالافتراء والكذب والبذاءة بحق رسول الهدى صلى الله عليه وسلم. وترالأرض تضطرم،إذ نيران الأحقاد تشتعل..والخيِّرون يُجاوزون حقول الألغام وأنهار القيح.تلفَحُ وجوههم أنفاسُ «الناشطين» الجهنميين..من لي بكلمةٍ تُطفىءُ اللهب.. وتضاء أنوار الآفاق..