أمن المعلومات وشركاتنا الوطنية
وبالطبع تعتمد كثير من الشركات والمؤسسات في القطاعات الاقتصادية المختلفة أنظمة حاسوبية في جميع معاملاتها، فقد أصبحنا في عصر أكثر تطورا يفرض التعاطي التلقائي مع مقتضياته وأنظمته الحديثة، وتبعا لذلك تطورت أنظمة الحماية من الفيروسات ويظهر كل فترة وأخرى الحديث منها الذي يوفر قدرا أكبر من خطرها، ولكن لا تزال للأسف محاولات الهاكرز لاختراق المواقع الإلكترونية قائمة ويملك كثير منهم مهارات فائقة ومذهلة للدخول في أي شبكة والاطلاع على محتوياتها،
لابد وأن نعي مع هذه المعطيات أننا هدف لكثيرين لإعاقة نهضتنا وتطورنا، والمسألة أكبر من أن نتعامل معها بحسن نية أو «غشامة» إذ يجب تفعيل تطبيقات أمن المعلومات وقائيا ومتابعة أي اختراق صغير أو كبير، ورصد كل الموهوبين في هذا المجال واحتوائهم وتحييدهم حتى لا يتم استغلالهم أو ينفتحوا على سلوك إجرامي دون إدراك منهم لخطورة ما يقومون به.
ولا اعتقد أنه من الاستحالة تأمين المواقع وحفظ الأسرار من لصوص الشبكات والمتطفلين الإلكترونيين، لأن أنظمة الحماية أيضا تطورت ولكن ليس بالدرجة التي تمنع هؤلاء بصورة حاسمة من الاختراق. ولعل وجه الخطر ليس من المتطفلين، سواء كانوا هواة أو محترفين، وإنما من أصحاب الغرض الذين قد يستفيدون من قدرات هؤلاء في الوصول الى معلومات غيرهم أو العبث بأنظمة العمل لديهم، وهناك كثير من اللاعبين الدوليين الخطيرين الذين لديهم أهدافهم غير الحسنة في الوصول الى قواعد بيانات مؤسساتنا الاقتصادية، فنحن بوصفنا اقتصادا متطورا ومتقدما لابد وأن نعي مع هذه المعطيات أننا هدف لكثيرين لإعاقة نهضتنا وتطورنا، والمسألة أكبر من أن نتعامل معها بحسن نية أو «غشامة» إذ يجب تفعيل تطبيقات أمن المعلومات وقائيا ومتابعة أي اختراق صغير أو كبير، ورصد كل الموهوبين في هذا المجال واحتوائهم وتحييدهم حتى لا يتم استغلالهم أو ينفتحوا على سلوك إجرامي دون إدراك منهم لخطورة ما يقومون به.نظام أمن المعلومات في دولة مثل الولايات المتحدة أصبح متطورا جدا ولكن لا تزال قضية إيقاف ذوي المهارات الفائقة من محاولات الاختراق لمجرد التسلية والاطلاع على ما لا يعنيهم بعيدة عن السيطرة عليها، ولذلك فإن الأجهزة الأمنية مثل المخابرات ومكتب التحقيقات الفيدرالية يتبعون سياسة احتوائية تصلهم بأي نابغة في مجال الحاسوب وشبكاته ويستفيدون منه، ومن لا يستفيدون منه يعتبر مجرما ويعاقب ويتابع متابعة دقيقة، ولذلك أرى من الضروري أن يتم وصل شبكات القطاعات الاقتصادية مثل الشركات الكبيرة والبنوك بوحدات أمن المعلومات في وزارة الداخلية وتطوير هذه الوحدات بصورة دورية للمتابعة والرصد والمراقبة لأن ذلك يندرج في باب الأمن الوطني والاقتصادي الذي يتطلب اليقظة والحذر الذي قد لا يتوفر بصورة كافية لدى الشركات والمؤسسات فتتضرر ويتضرر معها اقتصادنا الوطني سواء كان ذلك بصورة متعمدة أو طفيلية.