محمد العصيمي

نحن «ببغاوات« وهم «كناري» !!

حين تكتب عن أمر لا يعجبهم فأنت ومن على شاكلتك ببغاوات تكتبون في صحيفة تافهة. أما حين يكتبون هم عن أمر لا يعجبك فهم كناري يسطرون تغريداتهم ومقالاتهم وتعليقاتهم في صفحة السماء. حين تنقل الحقيقة من تقارير إعلامية موثقة فأنت تنقل عن (سواليف الإنترنت) وليس لديك دليل. أما حين ينقلون هم عن فم فلان وخطبة علان ومواقع حواء والمزيونة والصمان، فإنهم ينقلون من مصادر موثقة ولديهم ألف دليل ودليل.

بمعنى آخر قل ما يناسبنا ويوافق هوانا تكن موثوقا وموثقا وإلا فإننا سنلغيك ونسفه ونقلل من أهمية (مصادرك).. وحينها أنت مطالب فورا كببغاء، على حد تعبيرهم، بأن تكتم صوتك وتعتذر للكناري عن إيذاء اذانهم التي لم تتعود إلا على سماع (الصدق!!) وقول الحقيقة.!! الأدهى من ذلك أن يأتي أحد سكان الأرصفة في تويتر ويطالبك بإرسال مصادر موضوعك إليه، لا لشيء سوى أنك لست محل ثقة عنده، بينما يعطيك، بمنتهى الجرأة والعباطة، بضعة أسماء تعتبر محل ثقة ولا يمكن أن تسأل عن ما تقول أو تكتب.. أو تكذب. أنت فقط أيها (الببغاء) المسكين، المحسوب على غير عالمهم وطقوسهم، مشكوك في عقلك وتعقلك ومهنيتك. وستدفع، كما يهدد سفهاؤهم، ثمنا باهظا لما كتبته مما يخالف أجندتهم أو هواهم، إذ لا فرصة البتة للنقاش أو الحوار. منطقة كل شيء، بما فيها منطقة النقاش والحوار، مغلقة عليهم وعلى من يواليهم، فإما أن توالي لتدخل المنطقة المحرمة أو تذهب إلى منفى الصمت المطبق.. أو حتى تهاجر، فهناك من يطلب منك، بوقاحة قل نظيرها، أن تكون مثله أو تغادر البلد، كأنك لم تولد فيها مثله بل سقطت من السماء، حيث لا يعرف لك حسب أو نسب أو أجندة مواليه.!! صار بطن الأرض خيرا من ظهرها.!!