جسر المحبة .. يحتاج إلى مَحبة ..!!
كان زحفا كريها ذلك الذي عشته وشاهدته ذلك اليوم ومرات كثيرة من قبل.. ولو أن المسؤولين المعنيين بشأن الجسر سمعوا ما يدور داخل السيارات الملتهبة تحت الشمس، لاستقالوا جماعيا ليكفوا أنفسهم شر الدعاء عليهم من الصغار والكبار والعجائز المعلقين والحائرين في الكيفية التي يمكن أن يكون عليها عبور هذا الجسر بسهولة ويسر.. وحب.؟!! لقد جرب بعضهم قطع حدود النمسا وألمانيا بالبسكليت دون أن يسألهم أحد.. وعَبَرَ بعضهم جسر سنغافورة – ماليزيا في 15 دقيقة، فما هي علة هذا الجسر (العربي الخليجي)، الذي (يرزع) مواطنيه بالساعات على ظهره و(يطبخهم) ليتحولوا إلى رعايا مهانين لا قيمة ولا اعتبار لهم ؟!!العلة، أيتها العابرات والعابرون، أن ضمائر المسؤولين غائبة عن الوعي بقيمة الناس وحقهم في كرامة العبور لجسر كان يدعى جسر (المحبة). لقد حولوه، مع غياب ضمائرهم العملية وشخيرهم، إلى جسر للكره الدائم لكل لحظة عبور.. ولم يقل لنا أي مسؤول إلى الآن كيف يحب أهل السعودية والبحرين والخليج عموما جسرهم الذي يعلمهم كرهه كلما وطأوه.. ليس هناك (محبة) بقوة القانون والإعلام. الحب له شروط أولها وأهمها حب الدول لمواطنيها.